تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية الوصول في شرح كفاية الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
في ذلك أصلاً ، فان فيه الغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضاً ، ضرورة أن التثنية عنده انما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة والفرق بينها وبين المفرد انما يكون في : انه موضوع للطبيعة وهي موضوعة لفردين منها أو معنيين كما هو أوضح من أن يخفى ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لابد من تقديم مقدمة لينقح بها الموضوع له في التثنية ، وكيفية استعمالها في أكثر من معنى . وما يرد على صاحب المعالم : وهي انه لا اشكال في أن التثنية تدل على الاثنين ، إلا أنه وقع الخلاف في أن دلالتها على الاثنين هل كانت بوضع واحد : بمعنى ان اللفظ في التثنية بمجموعه : من هيئته ومادته من دون تمييز قد وضع للدلالة على الاثنين ، أم أن الوضع فيها متعدد ، وان المادة فيها موضوعة لطبيعي المعنى ، والهيئة بما فيها من الألف والنون موضوعة للدلالة على الاثنين ، أو ان المادة بمالها من الهيئة من غير الألف والنون موضوعة للدلالة على الاثنين ، أو أن المادة بما لها من الهيئة من غير الألف والنون موضوعة للدلالة على طبيعي المعنى ، والألف والنون فيها تدل على الاثنين ؟ . ويظهر من المصنف اختيار الاحتمال الثاني فإنه قال : لأن هيئتها انما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما ولم يعبر بالألف والنون . وعلى الاحتمال الأول يمكن ان يكون استعمال التثنية بلا تأويل في الفردين من حقيقتين : بان يراد من العينين - مثلاً - فرد من الجارية وفرد من الباصرة . وأما على الاحتمال الثاني والثالث فلا يكون ذلك من دون تأويل ، لأن المادة تدل على المعنى الطبيعي والهيئة أو الألف والنون تدل على فردين من تلك الطبيعة ، فهي تدل على فردين من تلك الطبيعة فهي تدل على فردين من طبيعة واحدة ، فاستعمالها في فردين من طبيعتين لا يصح من دون تأويل . وعلى هذا أيضاً لابد من التأويل في تثنية الاعلام ، لأن المادة فيها لم توضع لطبيعة لها افراد ، بل موضوعة للطبيعة الجزئية الخاصة ، فلابد في تثنية الاعلام ، وفيما إذا أريد من العينين الاثنين من طبيعتين من