وفي الرواية الثانية النهي للارشاد إلى عدم القدرة على الصلاة وإلا كان الاتيان بالأركان وسائر ما يعتبر في الصلاة ، ( 1 ) ، بل بما يسمى في
شرح
ويمكن ان نقول أيضاً : انه بعد ان كان المراد من الالفاظ في صدر الرواية هو الصحيح يكون المراد من الأربع ومن الصوم والصلاة في ( صام نهاره وقام ليله ) ، ومن الصوم في ( لم يقبل ) : هو الفاسد ، والاطلاق مجاز للمشابهة مع الصحيح إما في الاسناد وتنزيلها منزلة الصحيح ، أو في الكلمة بقرينة انها ليست هي الصحيحة التي بني عليها الاسلام . وحيث إن رأى المصنف في المجاز هو المجاز في الاسناد تكون قد استعملت في المفهوم الصحيح ، وإنما كان التصرف في تطبيقها على الفاسد إدعاءاً ، فلا تكون مستعملة في الفاسد . ولعل المصنف إنما تعرض للجواب عن ( صام نهاره ) لرد احتمال دعوى الأعمى : إن الالفاظ في صدر الرواية وإن كانت مستعملة في الفرد الصحيح بقرينة بناء الاسلام عليها الا انه في قوله : ( ( صام نهاره ) ) قد استعملها في الفاسد ، لأنه صوم تارك الولاية وهو فاسد قطعاً .
فأجاب المصنف : بأنه أيضاً مستعمل في الصحيح اما الصحيح الاعتقادي ، أو الصحيح التنزيلي للمشابهة والمشاكلة .
( 1 ) هذا هو الجواب عن الرواية الثانية التي ادعى الأعمى دلالتها على وضع لفظ الصلاة فيها للأعم .
وحاصل استدلاله : ان قوله عليه السّلام : ( دعي الصلاة أيام أقرائك ) ( 1 ) يدل على أن الحائض مكلفة بترك الصلاة ، وان ترك الصلاة مطلوب منها . ومن المعلوم أنه لابد من أن يكون متعلق التكليف أمراً مقدوراً لبداهة عدم تعلق التكليف بغير المقدور ، ولازم هذين الامرين : أن لا يكون المراد من الصلاة في الرواية هي الصحيحة ، لوضوح أن الصلاة الصحيحة غير مقدورة من الحائض ، لأن من شروط صحة الصلاة الطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 : 546 / 2 باب من 7 أبواب الحيض .