شرح
تمت الكلمة وعظمت النعمة وائتلفت الفرقة ، وبموالاتكم تقبل الطاعة
المفترضة ، ولكم المودة الواجبة والدرجات الرفيعة والمقام المحمود والمكان المعلوم
عند الله ، والجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة ) ( 1 )
وإليك بعض الأحاديث الدالة على مقدار علومهم وفخامتها ، وإن كان
الأمر واضحا كالنار على المنار .
عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله - عليه السلام - في حديث قال : " إن
الله لا يجعل حجته في أرضه يسأل عن شئ فيقول لا أدري " ( 2 ) .
وعن سيف التمار قال : كنا مع أبي عبد الله - عليه السلام - جماعة من الشيعة
في الحجر فقال : علينا عين فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحدا ، فقلنا : ليس علينا
عين ، فقال : ورب الكعبة ورب البنية ثلاث مرات ، لو كنت بين موسى
والخضر لأخبرتهما أني أعلم منهما ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما ، لان موسى
والخضر - عليهما السلام - أعطينا علم ما كان ، ولو يعطيا علم ما يكون وما هو
كائن حتى تقوم الساعة ، وقد ورثناه من رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وراثة ( 3 ) .
وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : " لا والله ، لا
يكون عالم جاهلا أبدا ، عالما بشئ جاهلا بشئ . ثم قال : الله أجل وأعز
وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه ، ثم قال :
لا يحجب ذلك عنه " ( 4 ) .
وعن الرضا - عليه السلام - في حديث : " أن الامام مؤيد بروح القدس
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 609 طبع مكتبة الصدوق بطهران .
( 2 ) التنبيه : ص 32 نقلا عن الكافي .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 260 - 261 .
( 4 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 262 .