شرح
شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرض في الخدش ( 1 ) .
أو مثل ما انتقل إليه من ميراث الأنبياء والوصيين ، وسمي بالجفر ، قال
الصادق - عليه السلام - : " هو وعاء من آدم ، فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم
العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ( 2 ) ، وفيه زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل
عيسى ، وصحف إبراهيم " ( 3 ) . وفي رواية أخرى " إن لله علما لا يعلمه أحد
غيره ، وعلما قد علمه ملائكته ورسله ، فنحن نعلمه " ( 4 ) .
وقد يصل العلم الإلهي إلى الامام من طرق اخر كمصحف فاطمة وهو
الذي أخبرها به جبرئيل فأملته فاطمة - سلام الله عليها - لعلي - عليه السلام
وكتبه بيده المباركة ( 5 ) ، قال الصادق - عليه السلام - : مصحف فيه مثل
قرآنكم هذا ثلاث مرات والله ، ما فيه من قرآنكم حرف واحد ( 6 ) . قال
الصادق - عليه السلام - أيضا : " ليس من ملك يملك ( الأرض ) إلا وهو مكتوب
فيه باسمه واسم أبيه وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا " ( 7 ) .
وكتحديث الملائكة وقد ورد في روايات متعددة أن الأئمة محدثون كما قال
أبو الحسن - عليه السلام - " الأئمة علماء صادقون مفهمون محدثون " ( 8 ) .
وكإلهامات واقعية إلهية ، قال الحارث بن المغيرة : قلت لأبي عبد الله
- عليه السلام - : أخبرني عن علم عالمكم . قال : وراثة من رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ومن علي - عليه السلام - قال : قلت : إنا نتحدث أنه يقذف في
قلوبكم وينكت في آذانكم قال : أو ذاك ( 9 ) .
وكجعلهم مشرفين على الأمور ، كما ورد في الروايات المتعددة أن الامام
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 239 .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 239 .
( 3 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 240 .
( 4 ) بصائر الدرجات : ص 110 .
( 5 ) بصائر الدرجات : ص 154 .
( 6 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 239 .
( 7 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 242 .
( 8 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 270 - 271 .
( 9 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 264 .