شرح
الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس ، ويولد
مختونا ، ويكون مطهرا ، ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه " الحديث ( 1 ) .
الثاني : في كيفية تعلم الامام ، ولا يخفى أن علمهم علم إلهي وليس
بمكتسب عن الناس ، كما أن علم النبي كذلك ، وتوضيح ذلك : أن هذا العلم
الإلهي قد يصل إلى الأئمة - عليهم السلام - من طريق النبي - صلى الله عليه
وآله - كتعليمه ما علم لعلي - عليه السلام - وهو للحسن وهو للحسين وهو لعلي
بن الحسين وهكذا إلى المهدي الحجة بن الحسن - عليهم الصلوات والسلام - .
ثم إن هذا التعليم وقع على أنحاء منها : التعليمات العادية كما قال الرسول
الكريم - صلى الله عليه وآله - " وسمعه علي - عليه السلام - كما سمعه الناس ،
وإنما الفرق بينه وبينهم أنه - عليه السلام - أسمعهم وأحفظهم وأفهمهم
وأضبطهم " .
ومنها التعليمات الغير العادية مثل ما انتقل إلى علي - عليه السلام - بالاشراق وتنوير الباطن ، ولعل من ذلك ما في كتب الفريقين كالكافي
وينابيع المودة من أن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : رسول الله - صلى الله عليه وآله -
علمني ألف باب وكل باب منها يفتح ألف باب ، فذلك ألف ألف باب
حتى علمت ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، وعلمت علم المنايا والبلايا
وفصل الخطاب ( 2 ) .
ولعل ذكر الألف من باب إفادة التكثير فلا خصوصية للألف .
أو مثل ما كتبه علي - عليه السلام - بإملاء رسول الله - صلى الله عليه وآله -
وسمي بالجامعة ، قال الصادق - عليه السلام - : فيها كل حلام وحرام وكل
هامش
( 1 ) التنبيه للشيخ الحر العاملي : ص 26 نقلا عن الفقيه .
( 2 ) ينابيع المودة : ج 1 ص 75 ، ونحوه في الكافي : ج 1 ص 239 .