شرح
وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه أعمال العباد وكلما احتاج إليه لدلالة
اطلع عليها . . . " الحديث ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : " إني لاعلم ما في السماوات وما في
الأرض ، وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون ، قال :
ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : علمت ذلك من
كتاب الله عز وجل ان الله يقول : فيه تبيان كل شئ " ( 2 ) .
وقد قال مولانا أمير المؤمنين - عليه السلام - : " أما والله لقد تقمصها فلان ،
وأنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ، ولا يرقى
إلي الطير " الحديث ( 3 ) .
وقال أيضا : " أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلانا بطرق السماء أعلم
مني بطرق الأرض " ( 4 ) .
وقال أيضا : " والله لو شئت أن اخبر كل رجال منكم بمخرجه ومولجه وجميع
شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول الله - صلى الله عليه وآله - ألا
وإني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ، والذي بعثه بالحق ، واصطفاه على
الخلق ، ما أنطق إلا صادقا ، وقد عهد إلى بذلك كله ، وبمهلك من يهلك
ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الامر . وما أبقى شيئا يمر على رأسي إلا أفرغه في
اذني وأفضى به إلي " الحديث ( 5 ) . وغير ذلك من الاخبار والروايات في ذلك
متواترة ، وحيث كان صدورها عن المعصومين قطعيا ، صار موجبا لحصول اليقين
هامش
( 1 ) التنبيه : ص 42 نقلا عن عيون الأخبار .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 261 .
( 3 ) نهج البلاغة الخطبة : 3 ص 48 لصبحي صالح .
( 4 ) نهج البلاغة الخطبة : 189 ص 280 لصبحي صالح .
( 5 ) نهج البلاغة الخطبة : 175 ص 250 لصبحي صالح .