پرش به محتوای اصلی

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحه 199

پدیدآورندگان:

ص۱۹۹
وكانت في مختلف الموضوعات التربوية الدينية ، فهي تعليم للدين والأخلاق في أسلوب الدعاء ، أو دعاء في أسلوب تعليم للدين والأخلاق . وهي بحق بعد القرآن ونهج البلاغة من أعلى أساليب البيان العربي وأرقي المناهل الفلسفية في الإلهيات والأخلاقيات : فمنها : ما يعلمك كيف تمجد الله وتقدسه وتحمده وتشكره وتتوب إليه . ومنها : ما يعلمك كيف تناجيه وتخلو به بسرك وتنقطع إليه . ومنها : ما يبسط لك معنى الصلاة على نبيه ورسوله وصفوته من خلقه وكيفيتها . ومنها : ما يفهمك ما ينبغي أن تبر به والديك . ومنها : ما يشرح لك حقوق الوالد على ولده أو حقوق الولد على والده أو حقوق الجيران أو حقوق الأرحام أو حقوق المسلمين عامة أو حقوق الفقراء على الأغنياء وبالعكس . ومنها ما ينبهك على ما يجب إزاء الديون للناس عليك وما ينبغي أن تعمله في الشؤون الاقتصادية والمالية ، وما ينبغي أن تعامل به أقرانك وأصدقاءك وكافة الناس ، ومن تستعملهم في مصالحك . ومنها ما يجمع لك بين جميع مكارم الأخلاق ويصلح أن يكون منهاجا كاملا لعلم الأخلاق . ومنها : ما يعلمك كيف تصبر على المكاره والحوادث وكيف تلاقي حالات المرض والصحة . ومنها : ما يشرح لك واجبات الجيوش الإسلامية وواجبات الناس معهم . . . إلى غير ذلك مما تقتضيه الأخلاق المحمدية والشريعة الإلهية ، وكل ذلك بأسلوب الدعاء وحده . والظاهرة التي تطغو على أدعية الإمام عدة أمور : " الأول " : التعريف بالله وعظمته وقدرته وبيان توحيده وتنزيهه بأدق التعبيرات العلمية ، وذلك يتكرر في كل دعاء بمختلف