البيت - عليهم السلام - الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وهي من
الأمور الغيبة التي أخبروا عنها ولا يمتنع وقوعها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا كلام في ثبوت الرجعة في الجملة بعد كونها من ضروريات المذهب
كما أشار إليه المصنف - قدس سره - وصرح به غيره كالشيخ الحر العاملي - قدس سره -
في الإيقاظ من الهجعة حيث قال : " إن ثبوت الرجعة من ضروريات
مذهب الإمامية عند جميع العلماء المعروفين والمصنفين المشهورين ، بل يعلم
العامة أن ذلك من مذهب الشيعة " ( 1 ) .
وهكذا لا مجال للكلام فيه بعد كون الأخبار الدالة على ثبوت الرجعة
متواترة جدا كما أشار إليه المصنف قدس سره أيضا ، وصرح به غيره كالشيخ
الحر العاملي فإنه بعد اختصاص كتابه المذكور بالرجعة ، وجمع أدلتها فيه ، قال
في أواخره ص 391 : " فهذه جملة من الأحاديث التي حضرتني في هذا الوقت مع
ضيق المجال عن التتبع التام وقلة وجود الكتب التي يحتاج إليها في هذا المرام ،
ولا ريب في تجاوزها حد التواتر المعنوي - إلى أن قال - : ولعل ما لم يصل إلينا في
هذا المعنى أكثر مما وصل إلينا " وكالعلامة المجلسي - قدس سره - حيث قال :
" وإذا لم يكن مثل هذا متواترا ففي أي شئ يمكن دعوى التواتر مع ما روته
كافة الشيعة خلفا عن سلف " ( 2 ) .
وكالعلامة الطباطبائي - قدس سره - حيث قال : " إن الروايات متواترة معنى
عن أئمة أهل البيت حتى عد القول بالرجعة عند المخالفين مع مختصات الشيعة
وأئمتهم من لدن الصدر الأول " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الايقاظ من الهجعة : ص 60 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 53 ص 123 .
( 3 ) تفسير الميزان : ج 2 ص 110 .