تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
الدنيا لبعض الأموات ، كمعجزة عيسى - عليه السلام - في إحياء الموتى " وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله " وكقوله تعالى : " أنى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه " والآية المتقدمة " قالوا ربنا أمتنا اثنتين . . . " فإنه لا يستقيم معنى هذه الآية بغير الرجوع إلى الدنيا بعد الموت ، وإن تكلف بعض المفسرين في تأويلها بما لا يروي الغليل ولا يحقق معنى الآية . وأما المناقشة الثانية وهي دعوى أن الحديث فيها موضوع فإنه لا وجه لها ، لأن الرجعة من الأمور الضرورية فيما جاء عن آل البيت من الأخبار المتواترة . وبعد هذا أفلا تعجب من كاتب شهير يدعي المعرفة مثل أحمد أمين في كتابه ( فجر الإسلام ) إذ يقول : " فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة " فأنا أقول له على مدعاه : فاليهودية أيضا ظهرت في القرآن بالرجعة ، كما تقدم ذكر القرآن لها في الآيات المتقدمة . ونزيده فنقول : والحقيقة أه لابد أن تظهر اليهودية والنصرانية في كثير من المعتقدات والأحكام الإسلامية ، لأن النبي الأكرم جاء مصدقا لما بين يديه ، من الشرايع السماوية ، وإن نسخ بعض أحكامها ، فظهور اليهودية أو النصرانية في بعض المعتقدات الإسلامية ، ليس عيبا في الإسلام ، على تقدير أن الرجعة من الآراء اليهودية كما يدعيه هذا الكاتب . وعلى كل حال فالرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل