شرح
ذلك يحتاج إلى أخلاق قلما توجد بيننا اليوم .
الرابع : الانتظار كما أنه يبعث إلى إصلاح النفس بل والغير ، كذلك يكون
باعثا وراء تهيئة المقدمات والمعدات الموجبة لغلبة المهدي على عدوة ، ولازمه
تحصيل ما يحتاج إليه من المعارف والعلوم سيما وقد علم أن غلبته على عدوه
تكون بالأسباب العادية " ( 1 ) .
ثم إن الانتظار أثر الإيمان بمجئ الإمام الثاني عشر ، الذي يملأ الأرض
عدلا كما ملئت ظلما وجورا مع كون ظهوره محتمل في كل عصر وزمان وصباح
ومساء ، إذ القول بتأخير الظهور مردود بحسب الأخبار ، كما أن القول بتوقيته
كذلك ، وأما ما ذكر من علائم الظهور فهي ليس جميعها من المحتومات ، مع أن
محتوماتها أيضا قابلة للتغير كما دل عليه بعض الروايات .
هذا مضافا إلى إمكان وقوعها في زمان قليل ، فالانتظار ممكن في كل
الأحوال ، إذ ظهوره لا يكون معلقا بزمان آخر .
هامش
( 1 ) المهدي : ص 211 - 212 الطبع الحديث .