تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
ذلك يحتاج إلى أخلاق قلما توجد بيننا اليوم . الرابع : الانتظار كما أنه يبعث إلى إصلاح النفس بل والغير ، كذلك يكون باعثا وراء تهيئة المقدمات والمعدات الموجبة لغلبة المهدي على عدوة ، ولازمه تحصيل ما يحتاج إليه من المعارف والعلوم سيما وقد علم أن غلبته على عدوه تكون بالأسباب العادية " ( 1 ) . ثم إن الانتظار أثر الإيمان بمجئ الإمام الثاني عشر ، الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا مع كون ظهوره محتمل في كل عصر وزمان وصباح ومساء ، إذ القول بتأخير الظهور مردود بحسب الأخبار ، كما أن القول بتوقيته كذلك ، وأما ما ذكر من علائم الظهور فهي ليس جميعها من المحتومات ، مع أن محتوماتها أيضا قابلة للتغير كما دل عليه بعض الروايات . هذا مضافا إلى إمكان وقوعها في زمان قليل ، فالانتظار ممكن في كل الأحوال ، إذ ظهوره لا يكون معلقا بزمان آخر .
هامش
( 1 ) المهدي : ص 211 - 212 الطبع الحديث .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 167 | السيد محسن الخرازي