تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
الثاني عشر - أرواحنا فداه - أمكن له أن يدخل في زمرة ناصرية ، فإيمانه بالإمام قبل ظهوره وانتظاره ينفعه عند ظهوره ، ويصير كما نص عليه الإمام الصادق - عليه السلام - من مصاديق قوله تعالى : " أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يخزنون " . وهؤلاء المنتظرون هم المستحقون لما ورد من أن المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يذب عنه ، وغير ذلك من الفضائل . ولقد أوضح ذلك آية الله السيد صدر الدين الصدر - قدس سره - حيث قال : " الانتظار هو ترقب حصول الأمر المنتظر وتحققه ، ولا يخفى ما يترتب على انتظار ظهور المهدي ، من الأمور الإصلاحية الراجعة إلى كل إنسان ، فضلا عن الهيئة الاجتماعية سيما الشيعة الإمامية : الأول : أن الانتظار بنفسه من حيث هو رياضة مهمة للنفس حتى قيل : الانتظار أشد من القتل ، ولازمه اشغال القوة المفكرة وتوجيه الخيال نحو الأمر المنتظر ، وهذا مما يوجب قهرا أمرين : الأول : قوة المفكرة ضرورة توجب ازدياد القوى بالأعمال . الثاني : تمكن الإنسان من جمعها وتوجيها نحو أمر واحد ، وهذا الأمران من أهم ما يحتاج إليها الإنسان في معاده ومعاشه . الثاني : يسهل وقع المصائب والنوائب ويخفف وطأتها إذا علم الإنسان وعرف أنها في معرض التدارك والرفع وشتان بين مصيبة علم الإنسان تداركها وبين مصيبة لا يعلم ذلك ، سيما إذا احتمل تداركها عن قريب والمهدي - عليه السلام - بظهوره يملأ الأرض قسطا وعدلا . الثالث : لازم الانتظار محبة أن يكون الإنسان من أصحاب المهدي وشيعته ، بل من أعوانه وأنصاره ، ولازم ذلك أن يسعى في إصلاح نفسه وتهيب أخلاقه ، حتى يكون قابلا لصحبة المهدي ، والجهاد بين يديه ، نعم إن