شرح
الثاني عشر - أرواحنا فداه - أمكن له أن يدخل في زمرة ناصرية ، فإيمانه بالإمام
قبل ظهوره وانتظاره ينفعه عند ظهوره ، ويصير كما نص عليه الإمام الصادق
- عليه السلام - من مصاديق قوله تعالى : " أولئك أولياء الله الذين لا خوف
عليهم ولا هم يخزنون " .
وهؤلاء المنتظرون هم المستحقون لما ورد من أن المنتظر للثاني عشر
كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - يذب عنه ، وغير ذلك
من الفضائل .
ولقد أوضح ذلك آية الله السيد صدر الدين الصدر - قدس سره - حيث قال :
" الانتظار هو ترقب حصول الأمر المنتظر وتحققه ، ولا يخفى ما يترتب على انتظار
ظهور المهدي ، من الأمور الإصلاحية الراجعة إلى كل إنسان ، فضلا عن الهيئة
الاجتماعية سيما الشيعة الإمامية :
الأول : أن الانتظار بنفسه من حيث هو رياضة مهمة للنفس حتى قيل :
الانتظار أشد من القتل ، ولازمه اشغال القوة المفكرة وتوجيه الخيال نحو الأمر
المنتظر ، وهذا مما يوجب قهرا أمرين : الأول : قوة المفكرة ضرورة توجب ازدياد
القوى بالأعمال . الثاني : تمكن الإنسان من جمعها وتوجيها نحو أمر واحد ،
وهذا الأمران من أهم ما يحتاج إليها الإنسان في معاده ومعاشه .
الثاني : يسهل وقع المصائب والنوائب ويخفف وطأتها إذا علم الإنسان
وعرف أنها في معرض التدارك والرفع وشتان بين مصيبة علم الإنسان تداركها
وبين مصيبة لا يعلم ذلك ، سيما إذا احتمل تداركها عن قريب والمهدي
- عليه السلام - بظهوره يملأ الأرض قسطا وعدلا .
الثالث : لازم الانتظار محبة أن يكون الإنسان من أصحاب المهدي
وشيعته ، بل من أعوانه وأنصاره ، ولازم ذلك أن يسعى في إصلاح نفسه
وتهيب أخلاقه ، حتى يكون قابلا لصحبة المهدي ، والجهاد بين يديه ، نعم إن