تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وأما الصفات السلبية التي تسمى بصفات " الجلال " فهي ترجع جميعها إلى سلب واحد وهو سلب الإمكان عنه ، فإن سلب الإمكان لازمه ، بل معناه سلب الجسمية والصورة والحركة والسكون والثقل والخفة وما إلى ذلك ، بل سلب كل نقص ( 3 ) . ثم إن مرجع سلب الإمكان في الحقيقة إلى وجوب الوجود ، ووجوب الوجود من الصفات
شرح
الخ " أن القيومية صفة حقيقية لا أمر اعتباري إضافي . ولعل مراده منها هي الإضافة الإشراقية وهي القيومية الحقيقية الظلية التي هي فعله تعالى ، لا أمرا منتزعا إضافيا عن ايجاده تعالى للمخلوقات ، وإن صح ذلك أيضا بعد وجود الأشياء بالإضافة الاشراقية ، ومن المعلوم أنها ناشئة عن كمال الذات ومن صفات الفعل ولا تصلح لأن تكون وصفا للذات لأنها متأخرة عن الذات تأخر الفعل عن فاعله وبقية الكلام في محله . وبالجملة فالصفات الثبوتية الإضافية كالخالقية والرازقية وغيرهما أمور اعتبارية انتزاعية عن مقام الفعل بعد فرض تحقق الذات قبله ، لا حقايق عينية فهي خارجة عن الصفات التي يبحث عن عينيتها مع الذات أو زيادتها عليها ، ولا كمال في نفس الإضافة حتى يكون فقدانها في الذات موجبا لنقص الذات ، إذ الكمالات حقايق عينية لا أمور اعتبارية انتزاعية ، بل الإضافات المذكورة تنتزع بعد قيومية المبدأ المتعال لكل الأشياء وهي ليس إلا بعد تمامية الذات وكماله ، فهذه الإضافات متفرعة على كمال الذات لا أنها موجبة للكمال ( 1 ) . ( 3 ) لما عرفت من أنه تعالى صرف الوجود وكماله المعبر عنه بواجب الوجود ، إذ مع فرض كونه واجب الوجود يستحيل أن يكون ممكن الوجود وإلا
هامش
( 1 ) راجع گوهر مراد للمحقق اللاهيجي : ص 177 وغيره .
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 80 | السيد محسن الخرازي