تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الثبوتية الكمالية ( 4 ) ، فترجع الصفات الجلالية " السلبية " آخر الأمر إلى الصفات الكمالية " الثبوتية " . والله تعالى واحد من جميع الجهات لا تكثر في ذاته المقدسة ولا تركيب في حقيقته الواحد الصمد ( 5 ) .
شرح
قال : " بل معناه سلب الجسمية والصورة الخ " . ( 4 ) إذ سلب الإمكان عنه بأي معنى كان سواء أريد به الإمكان الماهوي أو الإمكان الفقري والوجودي ، يرجع إلى أن الوجود ضروري الثبوت له بحيث لا يحتاج إلى شئ من الأشياء ، بل مستقل بنفسه وذاته ، كما أن سلب النقص والحاجة عنه بقولنا : إنه ليس بجاهل أوليس بعاجز أوليس بمركب ونحوها يرجع إلى إيجاب الكمال وإثباته ، لأن النقص والحاجة في قوة سلب الكمال ، فسلب النقص راجع إلى سلب سلب الكمال وهو ايجاب الكمال ، فمعنى أنه ليس بجاهل سلب سلب العلم ومعناه ايجاب العلم ( 1 ) . وبالجملة فهو تعالى حقيقة مطلقة مستقلة غير متناهية واجبة الذات من جميع الجهات ، بحيث لا يشذ عنه كمال من الكمالات ، بل هو واجدها بالفعل من دون حاجة إلى الغير ، ولا سبيل للإمكان والقوة ولوازمهما إليه فهو واجب بالذات لذاته . ( 5 ) إشارة إلى ما في سورة التوحيد ، والعجب كل العجب من إفادة السورة المباركة التوحيد بمراتبه المختلفة من التوحيد الذاتي والصفاتي ، بل الأفعالي بموجز كلامه مع حسن بيانه وإعجاز أسلوبه . ولقد أفاد وأجاد العلامة الطباطبائي - قدس سره - حيث قال : " والآيتان تصفانه تعالى بصفة الذات وصفة الفعل جميعا فقوله : " الله أحد " يصفه بالأحدية
هامش
( 1 ) بداية الحكمة : ص 137 - 138 .