تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وأما الشرائع السابقة كاليهودية والنصرانية ، فنحن قبل التصديق بالقرآن الكريم أو عند تجريد أنفسنا عن العقيدة الإسلامية ، لا حجة لنا لإقناع نفوسنا بصحتها ، ولا لإقناع المشكك المتسائل ، إذ لا معجزة باقية لها كالكتاب العزيز ، وما ينقله أتباعها من الخوارق والمعاجز للأنبياء السابقين ، فهم متهمون في نقلهم لها أو حكمهم عليها . وليس في الكتب الموجودة بين أيدينا المنسوبة إلى الأنبياء كالتوراة والإنجيل ، ما يصلح أن يكون معجزة خالدة تصح أن تكون حجة قاطعة ،
شرح
يجدونه مكتوبا عنهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر " ( 1 ) ، وقال عز وجل : " وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد " ( 2 ) . قال في البيان : " وقد آمن كثير من اليهود والنصارى بنبوته في زمن حياته وبعد مماته ، وهذا يدلنا دلالة قطعية على وجود هذه البشارة في الكتابين المذكورين في زمان دعوته ، ولو لم تكن هذه البشارة مذكورة فيهما لكان ذلك دليلا كافيا لليهود والنصارى على تكذيب القرآن في دعواه وتكذيب النبي في دعوته " ( 3 ) وفي التوراة والإنجيل المحرفين مواضع يمكن استظهار البشارة منها على نبينا محمد - صلى الله عليه وآله - وقد تصدى جمع لذلك وأغمضنا عن ذكرها للاختصار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 . ( 2 ) الصف : 6 . ( 3 ) تفسير البيان : ص 90 . ( 4 ) راجع الهدى إلى دين المصطفى ، الرحلة المدرسية ، أنيس الاعلام ، بشارات العهدين ، كتاب راه سعادت : ص 168 - 190 .