ثم توقف وقفة ، ثم قال : وأخذ الراية عبد الله بن رواحة ، ثم قال : وقتل عبد الله
بن رواحة وقام - عليه السلام - إلى بيت جعفر واستخرج ولده ، ودمعت عيناه
ونعى جعفرا إلى أهله ، ثم ظهر الأمر كما أخبر - عليه السلام - وقال لعمار : تقتلك
الفئة الباغية ، فقتله أصحاب معاوية ، ولاشتهار هذا الخبر لم يتمكن معاوية من
دفعه ، واحتال على العوام ، فقال : قتله من جاء به ، فعارضه ابن عباس وقال : لم
يقتل الكفار إذن حمزة ، وإنما قتله رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأنه هو الذي
جاء به إليهم حتى قتلوه .
وقال لعلي - عليه السلام - : ستقاتل بعدي الناكثين والقاسطين والمارقين ،
فالناكثون طلحة والزبير ، لأنهما بايعاه ونكثا ، والقاسطون هم الظالمون وهم
معاوية وأصحابه ، لأنهم ظلمة بغاة ، والمارقون هم الخارجون عن الملة وهم
الخوارج ، ثم قال العلامة الحلي - قدس سره - : " وهذه المعجزات بعض ما نقل
واقتصرنا على هذا القدر لكثرتها وبلوغ الغرض بهذه ، وقد أوردنا معجزات
أخرى منقولة في كتاب نهاية المرام " ( 1 ) .
وأيضا أشار إلى بعض المعجزات آية الله الشيخ محمد جواد البلاغي وأنا
أذكر منها ما لم ينقله العلامة الحلي - قدس سره - قال : " فمنها تظليل الغمامة له
في مسيره ، والتصاق الحجر بكف أبي جهل لما أراد أن يرميه به ، ونسج
العنكبوت ، وتفريخ الحمامة في ساعة على باب الغار ، ونزول قوائم مهر سراقة بن
مالك بن جشعم المدلجي في الأرض وخروجها بدعائه لما تبعه ، ومسحه على
ضرع العنز الحائل ، حتى در لبنها وارتووا منه ، وكذا شاة أم معبد وغيرها ، ورده
لعين قتادة بن النعمان إلى موضعها بعد ما قلعت فصارت أحسن عينيه ، وإبرائه
المجذوم من جهينة بمسحه بالماء الذي تفل فيه ، وإبرائه رجل عمرو بن معاذ يوم
هامش
( 1 ) كشف المراد ص 355 - 357 الطبعة الحديثة بقم المشرفة .