10 - طريقة اثبات الإسلام والشرايع السابقة
لو خاصمنا أحد في صحة الدين الاسلامي نستطيع أن نخصمه
بإثبات المعجزة الخالدة له ، وهي القرآن الكريم على ما تقدم من وجه
إعجازه ، وكذلك هو طريقنا لإقناع نفوسنا عند ابتداء الشك والتساؤل
اللذين لا بد أن يمرا على الإنسان الحر في تفكيره عند تكوين عقيدته أو
تثبيتها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا مضافا إلى تواتر المعجزات الاخر ، التي رواها المحدثون والمؤرخون
في جوامعهم . قال العلامة الحلي - قدس سره - في شرح تجريد الاعتقاد : " نقل
عنه - صلى الله عليه وآله - معجزات كثيرة كنبوع الماء من بين أصابعه حتى
اكتفى الخلق الكثير من الماء القليل بعد رجوعه من غزوة تبوك ، وكعود ( 1 ) ماء بئر
الحديبية لما استسقاه أصحابه بالكلية ، ونشفت البئر ، فدفع سهمه إلى البراء بن
عازب ، فأمره بالنزول ، وغرزه في البئر فغرزه فكثر الماء في الحال ، حتى خيف
على البراء بن عازب من الغرق ، ونقل عنه - عليه السلام - في بئر قوم شكوا إليه
ذهاب مائها في الصيف ، فتفل فيها حتى انفجر الماء الزلال منها ، فبلغ أهل
هامش
( 1 ) وفي نسخة كغور ماء ، ولعلها أصح بناء على أن قوله بالكلية قيد للغور ، فيكون كغور الماء بالكلية .