3 - عقيدتنا في معجزة الأنبياء
نعتقد أنه تعالى إذ ينصب لخلقه هاديا ورسولا ، لابد أن يعرفهم
بشخصه ويرشدهم إليه بالخصوص على وجه التعيين ، وذلك منحصر بأن
ينصب على رسالته دليلا وحجة يقيمها لهم ، إتماما للطف واستكمالا
للرحمة .
وذلك الدليل لابد أن يكون من نوع لا يصدر إلا من خالق
الكائنات ومدبر الموجودات ( أي فوق مستوى مقدور البشر ) فيجريه على
يدي ذلك الرسول الهادي ، ليكون معرفا به ومرشدا إليه .
وذلك الدليل هو المسمى ب " المعجز أو المعجزة " لأنه يكون على
وجه يعجز البشر عن مجاراته والإتيان بمثله .
وكما أنه لابد للنبي من معجزة يظهر بها للناس لإقامة الحجة عليهم ،
فلابد أن تكون تلك المعجزة ظاهرة الإعجاز بين الناس ، على وجه يعجز
عنها العلماء وأهل الفن في وقته ، فضلا عن غيرهم من سائر الناس ، مع
اقتران تلك المعجزة بدعوى النبوة منه ، لتكون دليلا على مدعاه وحجة
بين يديه ، فإذا عجز عنها أمثال أولئك علم أنها فوق مقدور البشر وخارقة
بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 237
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٣٧