تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
أما الجاهل المقصر في معرفة الأحكام والتكاليف فهو مسؤول عند الله تعالى ومعاقب على تقصيره ، إذ يجب على كل إنسان أن يتعلم ما يحتاج إليه من الأحكام الشرعية ( 2 ) .
شرح
سيقت لأجل البعث لا للدواعي الاخر . قال المحقق الإصفهاني - رحمه الله - : " ان الصيغة وما شابهها إذا سيقت لأجل البعث والتحريك ، ينتزع منها عناوين مختلفة ، كل منها باعتبار خاص ، ولحاظ مخصوص ، فالبعث بلحاظ أنه يوجهه بقوله نحو المقصود ، والتحريك بلحاظ التسبيب بالصيغة مثلا إلى الحركة نحو المراد ، والايجاب بلحاظ إثبات المقصود عليه ، والإلزام بلحاظ جعله لازما وقرينا بحيث لا ينفك عنه ، والتكليف بلحاظ احداث الكلفة وايقاعه فيها ، والحكم بلحاظ اتقان المطلوب ، والطلب بلحاظ إرادته القلبية ، أو الكشف عنها حقيقة أو إنشاء ، وعنوان الأمر بلحاظ كون البعث من العالي " ( 1 ) . وكيف كان فالمبحوث عنه حقيقة في المقام ، هو إفعل ولا تفعل اللذين سيقا لأجل البعث أو الزجر ، وانتزع منهما عنوان التكليف . ( 2 ) قال الشيخ الأعظم الأنصاري - قدس سره - : " أما وجوب أصل الفحص وحاصله عدم معذورية الجاهل المقصر في التعلم فيدل عليه وجوه : الأول : الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة . الثاني : الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم مثل آيتي النفر للتفقه وسؤال أهل الذكر ، والأخبار الدالة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل الفقه ، والذم على ترك السؤال .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : ج 1 ص 151 .