بنفسه جرى ، ومصحِّح هذه الدعوى : إما كثرة المطر وغزارته ، أو علاقة
المجاورة مثلاً .
وأمّا كونه حقيقة ادّعائية ، كما أفاد المحقِّق الخراساني في الكفاية ( 1 ) من نفي
ا لآثار - أي الأحكام - بنفي الموضوع .
ففيه : أنّ الأحكام ليست من آثار الضرر ، ولا يكون الضرر موضوعاً لها ;
حتّى يصحّح كونها كذلك ذلك الادّعاء ، ففي قوله : ( يا أشباهَ الرجال ولا
رجال ) ( 2 ) يدّعي القائل : أنّ تمام حقيقة الرجوليّة عبارة عن الشجاعة والإقدام
في ] ساحات [ القتال والجدال ، فمن تقاعد عنها خوفاً وجبناً فلا يكون رجلاً ،
فيسلب الرجوليّة لسلب آثارها البارزة ، التي يمكن دعوى كونها تمام حقيقة
الرجوليّة ، وأمّا الأحكام فليست من آثار الضرر حتى يصحّ فيها هذه الدعوى .
نعم لو فرض أنّ للضرر أثراً بارزاً غير مرتَّب عليه ، أو كان الضرر لقلّة وجوده
ممّا يُعدّ معدوماً ، يمكن دعوى عدمه .
فقياس المقام بقوله : ( يا أشباه الرجال ولا رجال ) مع الفارق .
وقد عرفت الإشكال فيما ذكره - رحمه اللّه - في تعليقته على الرسائل ( 3 ) .
وأمّا الحقيقة الادّعائية بالأنحاء الأُخر كنفي الضرر لنفي أسبابه وقلعها ( 4 ) ،
فالمصحّح لدعوى : أنّه لا ضرر في دائرة سلطاني وحِمى حكومتي ، هو قلع مادّة
هامش
( 1 ) كفاية الاُصول 2 : 268 سطر 2 - 4 .
( 2 ) تقدّم تخريجه في صفحه : 75 .
( 3 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 282 .
( 4 ) نسب ذلك إلى العلاّمة الحائري في الصفحة : 79 .