- رحمه اللّه - وارتضاه ، مدّعياً أنّه موافق لكلمات أئمّة اللّغة ومَهَرة أهل اللسان ،
ونقله عن نهاية ابن الأثير ، ولسان العرب ، والدرّ النثير للسيوطي ، وتاج
العروس ، ومجمع البحرين ( 1 ) .
وهاهنا احتمال رابع : يكون راجحاً في نظري القاصر - وإن لم أعثر عليه في
كلام القوم - وهو كونه نهياً لا بمعنى النهي الإلهي حتى يكون حكماً إلهيّاً ،
كحرمة شرب الخمر وحرمة القمار ، بل بمعنى النهي السلطاني الذي صدر عن
رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بما أنّه سلطان الملّة وسائس الدولة ، لا بما
أنّه مبلّغ أحكام الشرع ، وسنرجع إلى توضيحه وتشييده ( 2 ) ، فانتظر .
وأمّا ما احتمله المحقّق الخراساني - رحمه اللّه - في تعليقته على الرسائل ،
وجعله أظهر الاحتمالات : من أنّ المعنى أنّ الشارع لم يشرّع جواز الإضرار
بالغير أو وجوب تحمّل الضرر عنه ( 3 ) فإنّ كان المراد عدم وجوب التحمّل عن
الشارع برجوع ضمير " عنه " إلى الشارع ، أو إلى الغير والمراد منه الشارع ، فهو
يرجع إلى احتمال الشيخ ( 4 ) والاختلاف بينهما في التعبير ، وان كان المراد عدم
تشريع وجوب تحمّل الضرر عن الغير ; أي الناس ; بمعنى جواز ] دفع [ ، الضرر
المتوجّه إليه ، وجواز تداركه مع وقوعه بالتقاصّ والقِصاص مثلاً ، فهو احتمال
ضعيف ربما يكون أردأ الاحتمالات .
هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : 24 و 25 - 27 .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 105 وما بعدها .
( 3 ) درر الفوائد في الحاشية على الفرائد : 282 .
( 4 ) رسالة نفي الضرر - المطبوعة ضمن المكاسب - : 372 سطر 25 - 27 و 373 سطر 5 .