فصل
حول المذهب المختار في معنى الرواية
اعلم أنّ هاهنا احتمالاً آخر قد أشرنا إليه ( 1 ) والآن نرجع إلى توضيحه
وتشييده ، ربما كان أقرب الاحتمالات بملاحظة شأن صدور الرواية من طرقنا ،
وبملاحظة لفظها الوارد من طرق الناس ، ولابدّ لبيانه من ذكر مقدّمات :
الأُ ولى : أنّ لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في الأُمة شؤوناً :
أحدها : النبوّة والرسالة ; أي تبليغ الأحكام الإلهية من الأحكام الوضعية
والتكليفية حتى أرْش الخدْش .
وثانيها : مقام السلطنة والرئاسة والسياسة ; لأنه - صلّى اللّه عليه وآله -
سلطان من قبل اللّه تعالى ، والأُمّة رعيّته ، وهو سائس البلاد ورئيس العباد ،
وهذا المقام غير مقام الرسالة والتبليغ ، فإنه بما أنّه مُبلّغ ورسول من اللّه ليس له
هامش
( 1 ) انظر صفحة رقم : 86 .