وبعبارة أخرى : إيجاد مال له في الخارج كما يستحق فيما لو أعطي بإزاء الخياطة أو نحوها من الأعمال أن يوجد الأخذ له في الخارج المال الخاص .
الثاني : أن يكون مقصودهما إيقاع المقابلة بين المال من أحدهما وإنشاء الإباحة من الآخر .
الثالث : أن يكون قصدهما إيقاع المعاوضة بين المال من أحدهما وإنشاء الهبة من الآخر .
وهذه الأقسام مشتركة في أنّ المقابلة فيها بين المال والفعل . ويمكن فرض هذه الأقسام في البيع العقدي أيضا .
قال - قدّس سرّه - : وهو يتصوّر على وجهين :
أحدهما : أن يبيح كلّ منهما للآخر التصرّف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه .
الثاني : أن يتعاطيا على وجه التمليك .
أقول : يعني أنّ الصورة التي تكون المقابلة بين المالين تنقسم باعتبار لحاظ العوضيّة على قسمين ، وذلك لأنّ العوضيّة بين الشيئين تارة يلاحظ في الوجود ، بأن يوجد أحدهما بدلا عن الآخر ، وتارة تكون في المكان بأن ينتقل كلّ منهما إلى مكان الآخر ، وشئ من هذين لا يمكن في أبواب المعاملات ، وإنّما الممكن فيها إمّا لحاظ العوضيّة في الملكيّة وإمّا لحاظها في الإباحة .
قال - قدّس سرّه - : ( وربّما يذكر وجهان آخران )
مضافين إلى الوجهين المتقدّمين .
كتاب البيع — صفحة 30
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٣٠