قيمته عند أهله ، وإنّما الإشكال في ثلاث صور :
الأولى : أن يشتبه وتخيّل الخمر خلاًّ ويجري هذا في مثل ما إذا تخيّل الجمل فرسا فإنّ البيع بالنسبة إليه لتخلَّف العنوان باطل ، وفي مثل إذا تخيّل الغراب ديكا .
والثانية : أن يشتبه في حكم الخنفساء فتخيّل أنّ له ماليّة بقدر كذا .
والثالثة : أن يشتبه أيضا فيه وتخيّل أنّه مال ولكن لم يعلم قدر ماليّته .
ففي الأولى : لا إشكال في عدم اعتبار قيمة الخمر والجمل بل يفرضان خلا وفرسا بنحو ما تخيّله ويقوّمان .
وفي الثانية أيضا لا إشكال في الأخذ بالقيمة المتخيّلة .
وأمّا الثالثة فقد يتوهّم فيها البطلان من رأس لإبهام الثمن بحسب الواقع ، لكنّ الظاهر أنّ البيع لولا الإجماع القائم على مبطليّة الإبهام تامّ الأجزاء والشرائط ، والإبهام وعدم التعيين [ في ] الواقع لا يوجب الحكم بالبطلان ، كما لو تبايعا على ما تراضيا في ما بعد من الثمن فلا مانع من شمول الإطلاقات ، وإنّما المانع الإجماع وقد عرفت أنّه مفقود في المقام .
كتاب البيع — صفحة 504
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٠٤