بسمه تعالى
كتاب مستطاب بحر الفوائد في شرح الفرائد در علم أصول از تأليفات جليله وتصنيفات رائقه جناب مستطاب شريعت مدار عظمت آثار مرجع الآثار ومروج الأحكام ظهر الملة وحجة الإسلام آقاى حاجي ميرزا محمد حسن آشتياني متع الله لمسلمين بطول بقائه ونعمة لقائد كه مسطورات ومندرجات ظهر اين صفحة خلاصه از فضائل مقام جناب مستطاب مصنف معظم أدام الله أيام أفاضاته ووجيزه از مزاياى اين كتاب مبارك است چون باني ومباشر طبع آن در نگارش واتمام وتنقيح وتصحيح نسخه وجمع شرايط امتيازان بسئ بذل همت نمود ومبلغى گزاف مصروف داشته است لهذا از طرف وزارت انطباعات قدغن ومقرر ميشود كه تا مدت پنجسال احدى ديگر اقدام باستنساخ وانطباع آن چه مستقلا وچه بر حشو كتابي ننمايد وهركس مخالفت اين قدغن نموده در طهران يا تبريز مرتكب طبع اين نسخه شود تمام كتاب أو ضبط وحبس وجود ومورد مؤاخذه شديد خواهد گرديد في شهر جمادي الأولى بيحى سال 1314 اعتماد السلطنة
هذا كتاب بحر الفوائد في شرح الفرائد
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين
الحمد للَّه ربّ العالمين وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الطَّيّبين الطَّاهرين حجج اللَّه على الخلق أجمعين ولعنة اللَّه على أعدائهم أبد الآبدين
قوله : دام ظله اعلم أنّ المكلَّف إذا التفت إلى حكم شرعيّ فإمّا أن يحصل له الشك أو القطع أو الظَّن
أقول : المراد من المكلَّف أعمّ من المجتهد والعامي كما هو قضيّة ظاهر اللَّفظ والتقييد بالالتفات من جهة استحالة حصول الأحوال الثلاثة لغير الملتفت وإن كان مكلَّفا شأنا منقطعا عنه التكليف الفعلي بسبب عروض الغفلة فلا يقال إنّ التقييد غير محتاج إليه أو لا بدّ من أن يحمل على التوضيح
ثمّ إنّ البحث عن الأحوال الثلاثة من حيث حصولها للمكلَّف بالمعنى الَّذي عرفته وهو المكلف الفعلي من جهة اقتضاء الفنّ له وإن كانت تحصل لغيره أيضاً كغير البالغ هذا مع أنّ حصولها له يحتاج إلى توسّع في متعلَّق الالتفات في الجملة ويجعل المراد من الحكم الشرعي ما كان حكما في أصل الشريعة ولو لغير الملتفت وإن لم يكن كذلك على الإطلاق هذا ويمكن أن يقال إنّ المميّز بالنّسبة إلى غير الأحكام الإلزاميّة داخل في المكلَّف على ما هو الحقّ وعليه المحقّقون من تعلَّقه به وإن كان خارجاً عنه بالنّسبة إليها
ثمّ إنّ حصر متعلَّق الالتفات في الحكم الشرعي ليس من جهته اختصاص الأحوال به بل من جهة أنّه المقصود الأصلي بالبحث كما يصرّح به في أوّل رسالة أصالة البراءة ويظهر من مطاوي كلماته الأخر وسمعنا منه قدّس سرّه مراراً
فتأمّل ثمّ إنّ المراد من الحكم الشرعي ما بيّنوه في أوّل علم الفقه فيشمل الأصول الاعتقاديّة والعمليّة والأحكام الفرعيّة وما يتبعها في الحكم ويخرج عنه الموضوعات الصّرفة وما يلحقها ويشاركها في الحكم
ثمّ إنّ حصر الحاصل للمكلَّف الملتفت فيما ذكره عقليّ لا يخفى وجهه وإن كان هناك أمر آخر خارج عنه وهو الوهم إلَّا أنه لمكان لزومه للظَّن لم يعقل جعله مقابلا له فإنّه كلَّما حصل له الظَّن حصل له الوهم أيضا هذا مع أنّه لا معنى للتكلَّم عنه لعدم ترتّب أثر عليه من حيث إنّه وهم بوجه من الوجوه كما هو واضح لا سترة فيه أصلا
ثمّ إنّ المراد من الظنّ والشك في المقام ظاهر فإنّ المراد من الأوّل هو الاعتقاد الراجح الغير المانع من النّقيض وإن أطلق على غيره أيضاً ومن الثّاني تسوية الاحتمالين وإن أطلق على غيرها أيضاً وأمّا القطع فالمراد منه هو مطلق الاعتقاد الجازم الأعمّ من المطابق للواقع والمخالف له فيشمل الجهل المركَّب أيضا وإن كان داخلا
في الغافل وغير الملتفت من جهة
في الشك وبيان اختصاص مجاري الأصولية
قوله : فإن حصل له الشك إلخ
أقول : إنّما عنى بذلك بيان ما يعمله المكلَّف عند الشك على سبيل الإجمال مع تأخيره الكلام في الشك لنكتة جرى على مراعاتها دأب المؤلَّفين
ثمّ إنّ ظاهر هذا الكلام بل صريحه سيّما بملاحظة ما يذكره هنا وفي غير موضع من الكتاب اختصاص مجاري الأصول بالشك بالمعنى الَّذي عرفته لا ما يعمّ الظَّن مطلقا وهو خلاف القطع واليقين كما عن القوانين ويساعده العرف العام كما قيل وإلَّا لم يكن معنى لتثليث الأقسام وجعل الظَّن مقابلا له ولا ما يعمّ الظَّن الغير المعتبر فقط مع أنّه لم يعهد كونه معنى للشك ومن إطلاقاته لا في اللَّغة ولا في العرف العام والخاصّ مع أنّ قضيّته كون الدليل الظَّني وارداً على الأصل مطلقا وإن كان شرعيّا وهو خلاف ما يقتضيه التحقيق ويصرح به في غير موضع من الكتاب من كونه حاكما على الأصل الشّرعي مع أنّه فاسد من جهات أخر غير مخفيّة على المتأمّل وقد يناقش فيه تارة بأنّ ما أفاده قدّس سرّه في المقام ينافي ما صرّح به في أوّل الاستصحاب من أنّ المراد من الشك المأخوذ في مجاري الأصول المعنى الأعمّ من الظَّن الغير المعتبر وأخرى بأنّه لا يستقيم في شيء من الأصول العقليّة والشرعيّة أمّا الأصول العقليّة فلوضوح عدم أخذ الشكّ بالمعنى المزبور في مجاريها عند العقل بل قد يقال بعدم أخذ الشك بأيّ معنى اعتبر في مجاريها وإنّما المأخوذ فيها عند العقل
بحر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 2
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢