وقد عرف هذا الحديث عند المفسرين والمحدثين : ب حديث يوم الدار وحديث بدء
الدعوة .
على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتف بالنص على خليفته في بدء
رسالته ، بل صرح في مناسبات شتى في السفر والحضر ، بخلافة علي - عليه السلام - من
بعده ، ولكن لا يبلغ شئ من ذلك في الأهمية والظهور والصراحة والحسم ما بلغه حديث
الغدير .
2 - قصة الغدير :
لما انتهت مراسيم الحج ، وتعلم المسلمون مناسك الحج من رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم قرر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الرحيل عن مكة ، والعودة إلى
المدينة ، فأصدر أمرا بذلك ، ولما بلغ موكب الحجيج العظيم إلى منطقة رابغ ( 2 ) التي
تبعد عن الجحفة ( 3 ) بثلاثة أميال ، نزل امين الوحي جبرئيل على رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم بمنطقة تدعى غدير خم ، وخاطبه بالآية التالية :
{ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما
بلغت رسالته والله يعصمك من الناس } ( 4 ) .
هامش
( 2 ) رابغ تقع الآن على الطريق بين مكة والمدينة .
( 3 ) من مواقيت الإحرام وتنشعب منها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين .
( 4 ) المائدة / 67 .