ولقد قام أبو سفيان بن حرب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكيدة
مشؤومة لتوجيه ضربة إلى الأمة الإسلامية من الداخل وذلك عندما اتى عليا - عليه
السلام - وعرض عليه ان يبايعه ضد من عينه رجال السقيفة ، ليستطيع بذلك تشطير
الأمة الإسلامية الواحدة إلى شطرين متحاربين متقاتلين ، فيتمكن من التصيد في
الماء العكر .
ولكن الإمام عليا - عليه السلام - أدرك بذكائه البالغ نوايا أبي سفيان الخبيثة ،
فرفض مطلبه وقال له كاشفا عن دوافعه ونواياه الشريرة :
والله ما أردت بهذا إلا الفتنة ، وإنك والله طالما بغيت للإسلام شرا . لا حاجة
لنا في نصيحتك ( 2 ) .
هامش
( 2 ) الكامل في التاريخ ج 2 ص 222 ، العقد الفريد ج 2 ص 249 .