والمراد من الغيبة الكبرى : غيبته من تلك السنة إلى زماننا هذا ، انقطعت فيها النيابة
الخاصة عن طريق أشخاص معينين ، وحل محلها النيابة العامة بواسطة الفقهاء
والعلماء العدول ، كما جاء في توقيعه الشريف : وأما الحوادث العامة ، فارجعوا فيها
إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم ( كمال الدين ، الباب
45 ، ص 484 ) .
وإلى هذه الأجوبة أشار الإمام المهدي - عليه السلام - في آخر توقيع له إلى بعض
نوابه ، بقول : وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالإنتفاع بالشمس إذا
غيبها عن الأبصار السحاب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصدوق : كمال الدين ، الباب 45 ، ص 485 الحديث 4 . وقد ذكر العلامة المجلسي في
وجه تشبيهه بالشمس إذا سترها السحاب ، وجوها ، راجعها في بحار الأنوار ج 52 الباب 20
ص 93 - 94 .