وولي ظاهر باسط اليد ، تعرفه الأمة وتقتدي به .
فالقرآن اذن يدل على أن الولي ربما يكون غائبا ، ولكنه مع ذلك لا يعيش في غفلة
عن أمته ، بل يتصرف في مصالحها ويرعى شؤونها ، من دون أن يعرفه أبناء الأمة .
فعلى ضوء الكتاب الكريم ، يصح لنا أن نقول بأن الولي إما ولي حاضر مشاهد ، أو غائب
محجوب .
وإلى ذلك يشير الإمام علي بن أبي طالب في كلامه لكميل بن زياد النخعي ، يقول كميل :
أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، فأخرجني إلى الجبان ،
فلما أصحر ، تنفس الصعداء ، وكان مما قاله اللهم بلى ، لا تخلو الأرض من قائم
لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا مغمورا لئلا تبطل حجج الله
وبيناته ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة بتعليقات عبده ، ج 4 ، ص 37 قصار الحكم ، الرقم 147 .