پرش به محتوای اصلی

الأئمة الإثني عشر — صفحه 187

پدیدآورندگان:

ص۱۸۷
وكان قد استفحل أمر الغلاة في عصر الإمام العسكري ونسبوا إلى الأئمة الهداة أمورا هم عنها براء ، ولأجل ذلك يركز الإمام على أن الصراط المستقيم لكل مسلم هو التجنب عن الغلو والتقصير . 3 - ربما يغتر الغافل بظاهر قوله سبحانه : { صراط الذين أنعمت عليهم } ويتصور أن المراد من النعمة هو المال والأولاد وصحة البدن ، وإن كان كل هذا نعمة من الله ، ولكن المراد من الآية بقرينة قوله : { غير المغضوب عليهم ولا الضالين } هو نعمة التوفيق والهداية . ولأجل ذلك نرى أن الإمام يفسر هذا الإنعام بقوله : قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال الله عز وجل : { ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا } ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ( 2 ) .
پاورقی
( 2 ) المصدر نفسه : 36 .