2 - كان أهل الشغب والجدل يلقون حبال الشك في طريق المسلمين فيقولون : إنكم تقولون
في صلواتكم : { اهدنا الصراط المستقيم } أو لستم فيه ؟ فما معنى هذه الدعوة ؟ أو
انكم متنكبون عنه فتدعون ليهديكم إليه ؟ ففسر الإمام الآية قاطعا لشغبهم فقال :
أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك في ماضي أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل
أعمالنا .
ثم فسر الصراط بقوله : الصراط المستقيم هو : صراطان : صراط في الدنيا وصراط في
الآخرة ، أما الأول فهو ما قصر عن الغلو وارتفع عن التقصير ، واستقام فلم يعدل إلى
شئ من الباطل ، وأما الطريق الآخر فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ،
لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا إلى غير النار سوى الجنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصدوق : معاني الأخبار 33 .