تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثني عشر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
قال : فقعد الناس لأبي الحسن - عليه السلام - في الطرقات والسطوح ، واجتمع النساء والصبيان ينتظرون خروجه ، فاغتسل أبو الحسن ولبس ثيابه وتعمم بعمامة ، ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفه ، ومس شيئا من الطيب ، وأخذ بيده عكازة وقال لمواليه : افعلوا مثل ما فعلت فخرجوا بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق وعليه ثياب مشمرة ، فمشى قليلا ورفع رأسه إلى السماء وكبر وكبر مواليه معه ، فلما رآه الجند والقواد سقطوا كلهم عن الدواب إلى الأرض ، ثم كبر وكبر الناس فخيل إلى الناس أن السماء والحيطان تجاوبه ، وتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج لما رأوا الإمام الرضا - عليه السلام - وسمعوا تكبيره ، فبلغ المأمون ذلك فقال له الفضل بن سهل : إن بلغ الرضا المصلى على هذا السبيل فتن به الناس ، وخفنا كلنا على دمائنا ، فأنفذ إليه أن يرجع . فأرسل إليه من يطلب منه العودة ، فرجع الرضا - عليه السلام - واختلف أمر الناس في ذلك اليوم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المفيد : الارشاد 312 .