وكان في أول سنة لخلافة المأمون أن خرج السري بن منصور الشيباني المعروف بأبي
السرايا في الكوفة مناديا بالدعوة لمحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن
بن علي - عليه السلام - حيث بايعه عامة الناس على ذلك .
وفي المدينة خرج محمد بن سليمان بن داود بن الحسن ، وفي البصرة علي بن محمد بن جعفر
بن علي بن الحسين وزيد بن موسى بن جعفر الملقب بزيد الغار ، وفي اليمن إبراهيم بن
موسى ، ومن ثم فقد ظهر في المدينة أيضا الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين المعروف
بالأفطس .
وهكذا فقد اندلعت في أنحاء الدولة الكثير من الثورات تناصرها الآلاف من الناس الذين
ذاقوا الامرين من حكم الطواغيت والظلمة .
وهكذا فقد أدرك المأمون مدى تأزم الموقف وتخلخل وضع الحكومة آنذاك ، فلم يجد بدا
من تظاهره امام الرأي العام الشيعي - الذي كان من أقوى التيارات المؤهلة للإطاحة
بالخلافة العباسية دون أي شك - بتنازله عن الخلافة - التي قتل أخاه من اجلها - إلى
الإمام الرضا - عليه السلام - إمام الشيعة وقائدهم .
الأئمة الإثني عشر — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢