المسجد حال السكر من ترك ما يستلزمه وفعل ما يستلزم عدمه حتّى قبل شرب المسكر ، فلو كان الشرب مستلزما لحرم لهذا ، فلا يكون التكليف مخصوصا بمن شرب أو بالثمل الذي لم يزل عقله بعد كما توهّم ، وكذا من شرب ولم يذهب عقله قبل الخروج ، فلو كان فيها أو في المسجد فخاف ذهاب العقل قبل الخروج وجب المسارعة إلى الخروج ونحو ذلك الجنابة فافهم .
ثم لا يخفى أنّ في تعيين التيمم للمعذور بدلا من الغسل بعد قوله : « حَتَّى تَغْتَسِلُوا » دلالة على كونه كافيا للمعذور في دخول المسجد الحرام ، والصلاة فيه والطواف ، لا يشترط فيه أكثر ممّا يشترط فيها ، فلا وجه لمنع فخر المحقّقين من جواز الطواف بالبيت
شرح
حسبته لما بدا خالها * وجدته من حسنه عمها
ففي الاستخدام بهذا الاصطلاح استعمال اللفظ في معنييها وأكثر المتأخرين من الأصوليين على استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وأجازه أستادنا العلامة أية اللَّه الحائري مؤسس الحوزة العلمية الكبرى بقم نور اللَّه مضجعه الشريف ، انظر كتاب درر الفوائد ج 1 ص 25 قال قدس سره بل لعله يعد في بعض الأوقات من محسنات الكلام ، واختار الجواز سماحة الآية العلامة الخوئي مد ظله انظر ذيل ص 51 ج 1 من كتاب أجود التقريرات وكذا ص 205 إلى ص 214 ج 1 من تقرير درسه الشريف لمحمد إسحاق الفياض والمختار عندي أيضا الجواز ولا أريد إطالة الكلام بشرح ما ذكروه في المسئلة من النقض والإبرام فان محله الأصول .
بل أقول هنا ان أدل الدليل على إمكان كل شيء وقوعه وقد وقع في التنزيل الآية المبحوث عنها .
هذه الأئمة من أهل البيت الذين هم أدرى بما في البيت قد استندوا بالآية لاستفادة حرمة دخول الجنب المساجد الا اجتيازا .
انظر جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 164 والحدائق ج 3 ص 50 .
هذه الصحابة مثل ابن عباس حبر الأمة وابن مسعود كنيف ملئ علما يستندون للحكم بالآية انظر تفسير الطبري ج 5 ص 98 إلى ص 100 وسنن البيهقي ج 2 ص 442 و 443 وبعيد من أمثال هذه الصحابة أن يقولوا في القرآن بشيء غير مطمئنين بكونه المقصود وغير متلقين من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم .
وقد استدل بالآية على الحكم غير واحد من التابعين والفقهاء والعلماء لا نطيل الكلام