تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آيات الأحكام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
فوكَّل على البيان ، على أنه لا يبعد أن لا يكون غيرها يوجب الغسل بعد . « وإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ » فيشقّ عليكم الوضوء أو الغسل لمرض أبدانكم أو خلل أحوالكم وإن وجدتم الماء . « أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً » وإن لم تكونوا مرضى أو على سفر فإنه لا مانع للجمع . ولئلا يتوهم اختصاص الغسل بوقوع التيمم بدلا منه مع العذر لوقوعه بعده جاء بذكر موجب ظاهر مناسب كثير الوقوع لكلّ من الوضوء والغسل . وفي وقوع « لامَسْتُمُ النِّساءَ » في موقع « كُنْتُمْ جُنُباً » مع التفنّن والخروج عن ركاكة التكرار تنبيه على أنّ الأمر هنا ليس مبنيا على استيفاء الموجب في ظاهر اللفظ ، فلا يتوهّم أيضا حصر موجب الوضوء في المجيء من الغائط مع احتمال إرادة الباقي استتباعا فافهم ، وعلى كلّ حال فيه تنبيه على أنّ كونهم محدثين ملحوظ في إيجاب الوضوء كما قدّمنا . « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً » هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره بالنقل عن فضلاء اللغة ذكر ذلك الخليل وثعلب عن ابن الأعرابيّ ونقله في الكشاف عن الزجاج ولم يذكر خلافه ، ويؤيده قوله تعالى « : « صَعِيداً زَلَقاً » أي أرضا ملساء مزلقة ، وقوله عليه السّلام يحشر الناس يوم القيمة عراة على صعيد واحد ( 1 ) أي أرض واحدة وقوله عليه السّلام جعلت لي
شرح
( 1 ) لم أظفر على الحديث باللفظ الذي حكاه المصنف إلا في الحدائق ج 4 ص 245 وقريب منه في معالم الزلفى ص 145 الباب 22 في صفة المحشر نعم حديث الجمع في صعيد واحد رواه في البحار ج 3 ص 281 و 241 و 256 ط كمپانى عن أمالي الصدوق وأمالي الشيخ وكتابي الحسين بن سعيد ورواه من أهل السنة الهيثمي في مجمع الزوائد ج 10 ص 355 عن الطبراني في الأوسط : وحديث حشر الناس عراة حفاة مروي في تفسير المجمع ونور الثقلين والصافي عند تفسير الآية 103 من سورة الأنبياء « كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ » وتفسير الآية 37 من سورة عبس وفي كتب أهل السنة في تفسير الدر المنثور وتفسير الخازن وابن كثير عند تفسير الآيتين المذكورتين وفي بعضها بزيادة غرلا أو غلفا وكلاهما بمعنى غير المختون جمع الأغرل والأغلف ولعل المصنف وصاحب الحدائق ومعالم الزلفى نقلوا الحديث بالمعنى ملفقا من الحديثين .
آيات الأحكام — صفحة 31 | محمد بن علي الأسترآبادي / الشيخ محمد باقر شريف زاده