وأورد علىّ بن إبراهيم ( 1 ) في تفسيره عن العالم عليه السّلام قال : هم قوم وحّدوا اللَّه وخلعوا عبادة من دون اللَّه ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمّدا رسول اللَّه وكان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتألَّفهم ويعرّفهم ويعلَّمهم كيما يعرفوا فجعل لهم نصيبا في الصدقات لكي يعرفوا ويرغبوا . وظاهر الشيخ في التهذيب البناء عليه وهذا يدل على عدم اشتراط إعانتهم في الجهاد ويؤيّده الإطلاق وقول الصادق عليه السّلام في حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة وإنّما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه فتأمل . ثمّ اختلف في هذا السهم هل هو ثابت بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أم لا ؟ فقيل : ثابت عن الشافعيّ وهو المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام ( 2 ) إلا أنه قال من شرطه أن يكون هناك إمام عادل يتألَّفهم على ذلك به وقيل سقط بعده صلَّى اللَّه عليه وآله لان اللَّه سبحانه أعزّ الإسلام وقهر الشرك عن الحسن وهو قول أبي حنيفة وأصحابه . واعلم أنّ المشهور عندنا أنّ المؤلَّفة كفّار يستمالون بشيء من الصدقات إلى الإسلام يتألَّفون ليستعان بهم على قتال المشركين حتّى قال الشيخ في المبسوط : ولا يعرف أصحابنا مؤلَّفة أهل الإسلام وقال المفيد والفاضلان ومسلمون مستدلَّين بعموم الآية وقول الصادق عليه السّلام في حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم « وسهم المؤلَّفة وسهم الرقاب عامّ والباقي خاصّ » وبه قال الشافعي . و « فِي الرِّقابِ » أي في فكَّها ويدخل فيها المكاتبون والعبيد مطلقا أو إذا لم
آيات الأحكام — صفحة 351
مساهمون: محمد بن علي الأسترآبادي
ص٣٥١
شرح
( 2 ) المجمع ج 3 ص 42 .
( 1 ) ترى الحديث في تفسيره عند تفسير الآية وحكاه الشيخ في التهذيب ج 4 ص 49 بالرقم 139 وحكاه في الوسائل الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 145 المسلسل 11865 وما أشار إليه المصنف من حسنة زرارة ومحمد بن مسلم تراه في الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ج 6 ص 143 المسلسل 11858 وأشار إليه المصنف في موضعين والحديث مبسوط فراجع .