دَيْنه ، ثمّ قال له في بعض الأيّام : والله إنّ عليّاً [ غير ] حافظ لك ، قطع قرابتك ، وما
وصلك ، ولا اصطنعك .
قال له عقيل : والله لقد أجزل العطيّة وأعظمها ، ووصل القرابة وحفظها ،
وحسن ظنّه بالله إذ ساء به ظنّك ، وحفظ أمانته ، وأصلح رعيّته ، إذ خُنْتم
وأفسدتم وجُرْتم ، فاكفف لا أباً لك ! فإنّه عمّا تقول بمَعْزِل . ( 1 )
16 . وقال له معاوية : يا أبا يزيد : أنا لك خير من أخيك عليّ .
قال : صدقت أنّ أخي آثر دينه على دنياه ، وأنت آثرت دنياك على دينك ،
فأنت خير لي من أخي ، وأخي خير لنفسه منك . ( 2 )
17 . وقال ليلة الهرير : أبا يزيد ، أنت اللّيلة معنا .
قال : نعم ، ويوم بدر كنت معكم . ( 3 )
18 . قال رجل لعقيل : إنّك لخائن حيث تركت أخاك وترغب إلى معاوية . قال : أخْوَن
منّي والله ، من سفك دمه بين أخي وابن عمّي أن يكون أحدهما أميراً . ( 4 )
19 . دخل عقيل على معاوية ، وقد كُفّ بصره فأجلسه معاوية على سريره ثمّ قال له :
أنتم معشر بني هاشم تصابون في أبصاركم !
قال : وأنتم معشر بني أُميّة تصابون في بصائركم .
ودخل عُتْبة بن أبي سفيان ، فوسّع له معاوية بينه وبين عقيل ، فجلس بينهما ،
هامش
1 . العقد الفريد : ج 3 ص 68 ؛ مواقف الشيعة : ج 1 ص 226 ، بحار الأنوار : ج 42 ص 114 وراجع
أنساب الأشراف : ج 2 ص 330 - 331 ، الاستيعاب : ج 3 ص 188 ، شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 93 .
2 . العقد الفريد : ج 3 ص 68 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 330 - 331 ، الاستيعاب : ج 3 ص 188 ، شرح
نهج البلاغة : ج 4 ص 93 ؛ بحار الأنوار : ج 42 ص 114 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 226 .
3 . العقد الفريد : ج 3 ص 68 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 330 - 331 ، الاستيعاب : ج 3 ص 188 ، شرح
نهج البلاغة : ج 4 ص 93 ؛ بحار الأنوار : ج 42 ص 114 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 226 .
4 . العقد الفريد : ج 3 ص 68 - 69 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 330 - 331 ، الاستيعاب : ج 3 ص 188 ، شرح
نهج البلاغة : ج 4 ص 93 ؛ بحار الأنوار : ج 42 ص 114 ، مواقف الشيعة : ج 1 ص 226 .