( وَالصَّالِحِينَ ) : يعني سلمان الفارسي ، وأبا ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ،
وبلال بن حمامة ، وخبّاب بن الأرتّ .
( وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا ) : يعني في الجنّة .
( ذَلِكَ الْفَضْلُ ) - : يعني هذا الجزاء من الله - ( وَكَفَى بِاللهِ عَلِيمًا ) ( 1 ) .
إنّ منزل عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله
صلوات عليهم أجمعين في الجنّة واحد ( 2 ) .
حدّثنا حرزادين بالأهواز قال : حدّثنا سليمان بن مطر قال : حدّثنا سفيان بن
عيينة عن ابن شهاب عن الأعوج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً
لعمر بن خطاب :
" يا عمر ، إنَّ في الجنّة شجرة ما في الجنّة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس
إلاّ وفيه غصن من أغصان تلك الشجرة ، وأصل تلك الشجرة في دار عليّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " .
قال عمر : قلتَ ذلك اليوم : إنّ أصل تلك الشجرة في داري ، واليوم قلتَ : في دار
عليّ ؟ !
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " يا عمر ، ما علمت أنّ منزلي ومنزل أمير المؤمنين في
الجنّة واحد ؟ ! " .
فقال عمر : يا رسول الله ، فإذا همّ أَحدكم بجماع أهله كيف يصنع ؟
قال : " يا عُمَرُ ، يصنع الله بيننا بحجاب من النور إلى أن يفرغ من حاجته ثمّ يرفع
عنّا ، فنحن إخوان على سُرُر متقابلين " .
إلى هاهنا كلام أبي بكر محمّد بن مؤمن الشيرازي في تفسيره .
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 70 .
2 . روى نحوه ابن شهرآشوب في المناقب 3 : 89 ؛ وعنه البحار 35 : 389 / 8 ؛ والبرهان في تفسير القرآن 2 :
127 ، ح 2549 / 8 .