الحديث الرّابع والخمسون
بإسناد الشيخ المفيد أيضاً عن بشير الدهّان قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت
فداك ، أيّ الفصوص أفضل لأٌركّبه على خاتمي ؟ فقال :
" يا بشير ، أين أنت عن العقيق الأحمر والعقيق الأصفر والعقيق الأبيض ، فإنّها
ثلاثة جبال في الجنّة : فأمّا الأحمر فمطلّ ( 1 ) على دار رسول الله ، وأمّا الأصفر فمطلّ
على دار [ فاطمة ( عليها السلام ) ] ، [ وأمّا الأبيض فمطلّ على دار ] أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والدور كلّها
واحدة تخرج منها ثلاثة أنهار ، من تحت كلّ جبل نهر أشدُّ بَرْداً من الثلج ، وأحلى من
العسل ، وأشدّ بياضاً من اللبن ، لا يشرب منها إلاّ محمّدٌ وآله وشيعتهم ، ومصبّها كلّها
واحد ، ومجراها من الكوثر ، وإنّ هذه الثلاثة جبال تسبّح الله وتقدّسه وتمجّده ،
وتستغفر لمحبّي آل محمد ( عليهم السلام ) ، فمن تختّم بشيء منها من شيعة آل محمد لم يَرَ إلاّ
الخير والحسنى ، والسعة في رزقه ، والسلامة من جميع أنواع البلاء ، وهو [ في ] أمان
من السلطان الجائر ، ومن كلّ ما يخافه الإنسان ويحذره " ( 2 ) .
الحديث الخامس والخمسون
وبإسناده أيضاً إلى إسحاق السبيعيّ قال : دخلنا على مسروق بن الأجدع ، فإذا
عنده ضيف لا نعرفه ، وهما يطعمان من طعام لهما ، فقال الضيف :
كنتُ مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بحنين - فلمّا قالها عرفنا أنّه كانت له صحبة مع
النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - قال : فجاءت صفيّة بنت حُيَي بن أخطب إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت :
يا رسول الله ، إنّي لست كأحد من نسائك ، قتلت الأب والأخ والعمّ ، فإن حدث بك
حدث فإلى من ؟
هامش
1 . أي مشرف .
2 . أمالي الطوسي : 38 ، المجلس الثاني ، ح 41 / 10 ؛ وعنه بحار الأنوار 37 : 42 / 17 .