نقيقاً وتطاول وأمير المؤمنين يحرّك رأسه ، ثمّ نقّ أمير المؤمنين له بمثل نقيقه ونزل
عن المنبر وسار ( 1 ) بين الجماعة ، فالتفتوا فلم يروه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ما هذا
الثعبان ؟ فقال ( عليه السلام ) : هذا درجان بن مالك ، خليفتي على الجنّ المسلمين ، وذلك أنّهم
اختلفوا في أشياء فأنفذوه عليّ ، وقد جاء وسألني عنها ، وأخبرته بجواب مسائله
فرجع " ( 2 ) .
ولهذا أهل الكوفة يسمّون الباب الذي دخل منه الثعبان : باب الثعبان . فأراد
بنو أُميّة إطفاء هذه الفضيلة ، فنصبوا على ذلك الباب فيلا مدّة طويلة حتّى سمّي باب
الفيل .
الحديث السابع
عن عبد الرحمن بن عوف قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" لمّا أُسري بي إلى السماءِ أُمِرَ بعَرْض الجنّة والنار عليَّ فرأيتها جميعاً ، رأيت
الجنّة وألوان نعيمها ، ورأيت النار وألوان عذابها ، فلمّا رجعت قال لي جبرئيل ( عليه السلام ) : هل
قرأت يا رسول الله ما كان مكتوباً على أبواب الجنّة وما كان مكتوباً على أبواب النار ؟
فقلت : لا يا جبرئيل . قال : إنّ للجنّة ثمانية أبواب ، على كلّ باب منها أربع كلمات ، كلّ
كلمة خير من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها واستعملها ، وإنّ للنار سبعة أبواب ، على كلّ
باب منها ثلاثُ كلمات ، كلُّ كلمة خيرٌ من الدنيا وما فيها لمن تعلّمها وعرفها .
فقلت : يا جبرئيل ، ارجع معي لأقرأها ، فرجع جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقرأنا أبواب الجنّة ،
فإذا على الباب الأوّل منها [ مكتوب ] : لا إله إلاّ الله ، محمّد رسول الله ، عليٌّ وليّ الله ،
لكلّ شيء حلية وحلية العيش أربع خصال : القناعة ، ونبذ الحقد ، وترك الحسد ،
ومجالسة أهل الخير .
هامش
1 . في الفضائل : " فانساب " .
2 . روى نحوه شاذان بن جبرئيل في الفضائل : 71 مرسلا . وعنه بحار الأنوار 39 : 171 / 11 .