مُعْتَد أَثِيم ) ( 1 ) ؛ ( الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ) ( 2 ) " .
فقال بعضهم لبعض : قوموا عنه لئلاّ يجيبنا بما هو أعظم من ذلك ، فخرجوا ،
ومات الأعمش ( رحمه الله ) ( 3 ) .
الحديث الخامس والتسعون
لمّا بايع الناس أبا بكر دخلت أُمّ سلمة على فاطمة الزهراء صلوات الله عليها ،
فقالت لها : كيف أصبحت يا بنت المصطفى ؟
فقالت : " أَصبَحْتُ بَيْنَ كمْد ( 4 ) وكرْب : فَقْد النَبيِّ [ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ] وَظُلْم الْوَصِيِّ - ثمّ قالت - :
هتك واللّهِ . . . حجبه ، فأصْبَحت إمامته وأحكامه مُقْتَضبَةٌ على غير ما شرعها الله في
التنزيل ، وسَنَّهَا النبِيُّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في التأويل ، ولكنّها أحقاد بدريّة ، وتِرات أُحديّة ، كانت
عليها قلوب النفاق [ مكتمنة ] لإمكان الوشاة ، فلمّا استُهدِفَ الأمر [ أُرسلت علينا
شآبيب الآثار ] من مخيلة الشقاق وليس - [ على ] ما وعد الله من حفظ الرسالة ،
وكفالة المؤمنين - أحرزوا عائدتهم من غرور الدنيا بعد انتصار ممّن فتك بآبائهم في
مواطن الكروب ومنازل الشهادات " ( 5 ) .
هامش
1 . القلم ( 68 ) : 12 .
2 . ق ( 50 ) : 26 .
3 . أمالي الطوسي : 628 المجلس الثلاثون ، ح 1294 / 7 ؛ ورواه ابن طاووس في الطرائف : 82 / 115 عن كتاب
المناقب لابن المغازلي عن شريك ، وعلّق عليه المصحّح بالقول : " غير موجود في المناقب المطبوع ، ورواه
أبو الحسن الكلابي في المسند المطبوع في آخر كتاب المناقب : 427 في الحديث الثالث عن شريك " ؛ ورواه في
بشارة المصطفى : 49 ؛ وبحار الأنوار 47 : 357 - 358 / 66 .
4 . الكَمْد والكَمَد : الحزن والغمّ الشديد .
5 . روى نحوه في مناقب آل أبي طالب 2 : 234 ، فصل في ظلامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ وعنه في بحار الأنوار 43 :
156 / 5 . وقال المجلسي : " أقول : كان الخبر في المأخوذ منه مصحّفاً محرّفاً ، ولم أجده في موضع آخر أُصحّحه
به فأوردته على ما وجدته " ؛ وعوالم العلوم 2 : 829 ، عن المناقب .