وأيضاً عن أبي البشر ( 1 ) قال : دخلت على عائشة ، فقالت : من قتل الخوارج ؟
قلت : قتلهم عليّ بن أبي طالب . فقالت لي : كذبتَ ! فمسكنا ساعة فدخل عليها
مسروق بن الأجدع ، فقالت له : ما فعل الخوارج ؟
فقال لها : قتلهم عليّ بن أبي طالب ، فقالت : إنّه ما يمنعني ما في نفسي عليه أن
أقول فيه ما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقلنا : ما سمعته يقول ؟ فقالت : سمعته يقول :
" يقتل الخوارج خير أُمّتي " وسمعته يقول : " عليٌّ مع الحقّ والحقّ معه " ( 2 ) .
الحديث الرابع والتسعون
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : [ لمّا ] مرض الأعمش مرضه
الذي مات فيه ، فدخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة ، فقالوا : يا
أبا محمّد ، هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأوّل يوم من الآخرة وقد كنت تحدّثنا عن
عليّ بن أبي طالب بأحاديث لو أمسكت عنها لكان الرأي .
فقال : إليّ تقولون هذا ؟ ! أسندوني ، فسندوه ، فقال : حدّثني [ أبو ] المتوكّل
الناجي عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إِذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ ، يَقُولُ اللهُ
تَبارَك وتَعالَى لي ولعليّ بن أبي طالب : أدخلا الجنّة من أَحبّكما ، وأَدخلا النار من
أَبغضكما . فيجلس عليّ بن أبي طالب على شفير جهنّم فيقول : هذا لي وهذا لك ،
وذلك قوله تعالى في كتابه الكريم : ( أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّار عَنِيد ) ( 3 ) ؛ ( مَّنَّاع لِّلْخَيْرِ
هامش
1 . في بحار الأنوار " أبي البشير " وفي كشف الغمّة " أبي البسر " .
2 . رواه ابن طاووس في الطرائف : 102 - 103 / 150 ؛ ومناقب الإمام أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان 2 :
361 / 839 ، و 2 : 534 / 1035 ؛ وأخرجه في بحار الأنوار 38 : 15 / 24 ، 38 : 33 - 34 / 10 ؛ وراجع مناقب
عليّ بن أبي طالب لابن مردوية : 170 - 171 ، الأحاديث 229 - 232 .
3 . ق ( 50 ) : 24 .