تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
ولنقطع جري القلم حيث أنّ هذا آخر المفاتيح من كلامه زيد في إكرامه وقد وقع الفراغ من تأليفه على يد مؤلَّفه عام اثنين وأربعين وألف من هجرته « عليه السلام » ومن الغريب أنّه اتّفق لتاريخه هذا بحساب الجمل المشهور من التواريخ عدد حروف تأريخه حال كونها مرفوعة بحذف حرفي العطف أعني من أربعين وألف فيكون هكذا : اثنان أربعون ألف وهو كما ذكر وسطر وقرّر * ( من الغريب ) * العجيب وهو من أغرب العجائب . ومن هنا اتّفق لشرحنا هذا في تاريخ الفراغ منه جملة لفظه غرائب وما ذلك إلَّا لما أودعناه فيه من الغرائب والحمد للَّه أوّلا وآخرا وصلَّى اللَّه على محمّد وآله وسلَّم كثيرا باطنا وظاهرا ، وذلك من نعمه الغزار علينا فنفع اللَّه به كلّ من كان عالما وماهرا وطالبا لعلمه ورافعا ألوية الدين وناشرا وجرى ذلك لمؤلَّفه على يد المعين له بإرسال جياد القلم في ميادين تحريره وهو الأقلّ المخطئ أبو الحسين محمّد بن عبد اللَّه وابنه المحفوظ مرزوق الشوبكيين الخطيين ختم اللَّه لنا ولهما أحسن ختام وأبقانا اللَّه وأحلَّنا وإيّاهما أرفع محلَّة ومقام وسقانا اللَّه وإيّاهما بكأسه الأوفى وأحسن لنا المبدأ والختام والعمل بهذه الأحكام وصلَّى اللَّه على محمّد وآله الكرام وجرى ذلك بعصر اليوم الحادي من شهر ذي القعدة من السنة الثالثة عشرة والمائتين والألف من الهجرة النبويّة على مهاجرها أفضل الصلاة والتحيّة وسلَّم تسليما كثيرا برحمتك يا أرحم الراحمين .