« عليهم السلام » خاصّة * ( فيها أصول باينوا بها سائر الفرق ) * من المسلمين ووقع الاختلاف فيها بين الصحابة حيث لم يجدوه منصوصا عليه في القرآن * ( و ) * لم يذعنوا لما قرّره أهل البيت « عليهم السلام » مع أن * ( هم أدرى بما في بيت النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » لأنّهم أهل ذلك البيت كما جاء به الكتاب والسنّة وأعظم أصل من تلك الأصول التي خولف فيها مسألة العول والتعصيب فبسببهما باينوا الفرق المشهورة الآن وإن كان لهم فيها موافق في نفيهما وقد عمدوا إلى مناقضتهم ومخالفتهم سيّما الخليفة الثاني .
* ( و ) * روي * ( عنه « صلَّى اللَّه عليه وآله » في مقام الحثّ على تعلَّم هذا العلم وبيان أهميّته حيث قال « صلَّى اللَّه عليه وآله » : * ( تعلَّموا الفرائض فإنّها من دينكم وأنّه نصف العلم وأنّه أوّل ما ينتزع من أمّتي ) * وهو من الأخبار المشكلة ولهذا اختلفوا في توجيهه غاية الاختلاف * ( وقد ذكروا في توجيه النصفيّة ) * وثبوتها لهذا العلم وحده * ( وجوها كلَّها تعسفات ) * لا تسمن ولا تغني من جوع :
« منها » اختصاصه بأحد حالتي الإنسان وهي حالة الممات بخلاف سائر العلوم ولا شكّ أنّ المختصّ بإحدى الحالتين نصف مجموعهما وما يتعلَّق بحالة الموت من الأحكام بالوصايا وتجهيز الميّت يلتحق بعلم الفرائض في تدوين العلم غالبا ولأنّ الوصايا ليست لازمة وتعسف هذا التوجيه ظاهر لا يحتاج إلى بيان .
« ومنها » اختصاصه بأحد سببي الملك وهو السبب الاضطراري من الموت والإرث وباقي العلوم لا تختصّ بل هي أعمّ من أن يكون سببا اختياريّا كالشراء وقبول الهبة والوصيّة أو لم يكن سببا أصلا وأحد هذين العلمين نصف مجموعهما .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 296
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٩٦