تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المجاز تسمية للكلّ باسم البعض والجمع بينهما في العنوانات محتمل للأمرين وقد * ( قال اللَّه عز وجل ) * في بيان تلك الفرائض وأحكام المواريث على الإطلاق في سورة النساء * ( يوصيكم اللَّه في أولادكم ) * والوصيّة هنا مراد بها المعنى اللغوي وهي الأمر بها . وإنّما عبّرنا بالوصيّة هنا لتعلَّقها بما بعد الموت : « فِي أَوْلادِكُمْ » وهم المتولَّدون منكم ذكورا وإناثا وليس بداخل فيها أولاد الأولاد لأنّهم لا إرث لهم مع وجود آبائهم وإنّما يقومون مقامهم عند عدمهم * ( للذكر مثل حظَّ الأنثيين ) * وقد اشتملتا على جميع أهل الفروض * ( ويأتي ذكر هما ) * إن شاء اللَّه تعالى مفصّلتي الإحكام بالأدلَّة الواردة في تفسير هما ولا خلاف بين المسلمين في أنّهما مساقان لذلك . * ( و ) * روي * ( عن النبيّ « صلَّى اللَّه عليه وآله » مرسلا كما في كتب العامّة والخاصّة أنّه قال : * ( تعلَّموا الفرائض وعلَّموها الناس فإنّي امرء مقبوض وأنّ العلم سيقبض وتظهر الفتن حتّى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ) * ونعوذ باللَّه ممّا قاله « صلَّى اللَّه عليه وآله » . ولقد ظهرت أكثر أمارات هذا القول في زماننا هذا لاضمحلال العلم وأهله فلم تلق سوى الجهّال يحكمون على الرعيّة فيما بلغته عقولهم السقيمة * ( و ) * ها أنا * ( أقول و ) * أبيّن * ( ذلك ) * الظهور للاختلاف * ( ل ) * أن * ( ابتناء مسائل الفرائض على أصول ) * وقواعد * ( غير عقليّة ) * بل هي توقيفيّة نقليّة من الكتاب والسنّة * ( وعدم اشتمال القرآن على جميعها ) * بحسب الظاهر منه ، وذلك لأنّ قوله : « يُوصِيكُمُ الله فِي أَوْلادِكُمْ » إلى آخر الآيتين لم يشتملا على جميع الفرائض لكن وردت السنّة والأخبار بأصول أخر ستسمعها * ( و ) * لم يكن متّفقا عليها بين فرق المسلمين بل * ( لأهل البيت