السهام ويجعل لها أوّل وثان وهكذا إلى الآخر ، فكلَّما خرج له اسم واحد من الشركاء فهو له ) * فالمعتبر من صورة الاتفاق والاختلاف صورتان لأنّ التعديل بالقيمة هو المعتبر ، سواء اتفقت أجزاؤها فيها أم اختلفت ، فالأولى أن تكون الحصص متساوية كنصفين بين اثنين وثلاثة أثلاث بين ثلاثة ونحو ذلك فتعدل السهام بالقيمة كذلك بأن يقسم في الأول نصفين بالقيمة وإن كان مقدار أحد النصفين أزيد من الآخر وتعدل أثلاثا في الثاني كذلك .
ثمّ يخرج بالقرعة كما ذكره المصنف وطريقه واضح فحيث تكون القسمة بين اثنين فخرج اسم أحدهما لأحد السهمين أو أحد السهمين له فلا يحتاج إلى إخراج الآخر بل تعيّن المتخلف له ولو كان بين ثلاثة أثلاثا جعل ثلاثة أجزاء متساوية بالقيمة وكتب ثلاث رقاع أو ما في معناها باسم السهام الثلاثة معينة أو باسم الشركاء ثمّ يؤمر بإخراج واحدة على الجزء الأوّل إن كانت الرقاع مجعولة بالكتابة ونحوها من أسماء الشركاء ، فمن خرج اسمه أخذ ثمّ يؤمر بإخراج أخرى على الجزء الذي يلي الأوّل فمن خرج اسمه من الآخرين أخذه وتعيّن الثالث للثالث .
وإن كان مكتوبة باسم الأجزاء أخرجت رقعة باسم زيد ثمّ أخرى باسم عمرو ويتعيّن الثالث للثالث وتعيين من يبتدى به من الشركاء والأجزاء منوط بنظر القسّام وإن تساوت قدرا لا قيمة عدلت السهام قيمة ، لأنّ المدار على القيمة سواء تساوت الأجزاء أم لا ، فالحكم لا يختلف وإن تساوت الحصص قدرا لا قيمة وهي المعبّر عنها بالاختلاف مثل أن يكون لواحد النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية سويت السهام على أقلهم نصيبا فجعلت
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 35
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٥