أسداسا لأنّه يتأدّى به القليل والكثير .
ثمّ في مقدار ما يكتب من الرقاع للقرعة بينهم وجهان : أحدهما وهو الأشهر أن يكتب ثلاث رقاع بعدد الشركاء ، في كلّ واحدة اسم واحد ويخرج مرّتين ويكتفى بهما عن الثالثة فلا وجه لتكلف الزائد .
والثاني أن يكتب ست رقاع لصاحب السدس رقعة ولصاحب الثلث رقعتان ولصاحب النصف ثلث ، وقد قوّى هذا الشيخ في المبسوط محتجّا بأنّ كل من كان سهمه أكثر كان حظَّه أوفر ، وله مزيّة على صاحب الأوّل ، فإذا كتب لصاحب النصف ثلاث رقاع كان خروج رقعته أسرع وأقرب ، وإذا كتب له واحدة كان خروج رقعته ورقعة صاحب السدس سواء فلهذا قيل له أكثر من رقاع غيره والوجه جواز الأمرين وإنّما الكلام في الأولويّة ولا ريب أنّ الأول أولى وقد بنى المصنف العبارة على جعل الرقاع ثلاثا بعدد الشركاء وبين كيفية الإخراج بأسمائهم وهذا واضح .
وكذا يجري القول بكتابة ست رقاع بأسمائهم وإن لم يتعرّض له المصنّف وعليه فإذا أخرج واحدة من رقاع صاحب النصف أعطي الثلاثة الأوّل فإذا أخرج ثانية فخرجت باسمه ألقيت وأخرج ثالثة فإن خرجت باسمه ألقيت أيضا للاستغناء عنها بالأولى وإن خرجت واحدة من رقعتي صاحب الثلث ، أعطي الرابع والخامس ولا يحتاج إلى إخراج ما بقي وتعيّن السادس لصاحب السدس .
وإن خرجت الأولى لصاحب السدس أعطي الأوّل ثمّ أخرج أخرى ، فإن خرجت لصاحب النصف أعطي الثاني والثالث والرابع ولا يحتاج إلى إخراج الأربع الباقية لتعيّن الخامس والسادس لصاحب الثلث أخيرا وإن خرجت الأولى لصاحب الثلث أعطي السهم الأوّل والثاني ثم
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 36
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦