ماء لها ولا شجر ويقال أيضا للأرض التي هيئت للزرع أو الغرس وذلك في * ( المتشابهة في الرغبات ) * كما هو مشاهد * ( وللإرشاد في الدكاكين المتجاورة ) * فإنّها كالمتماثلة * ( تنزيلا لها منزلة الخان الواحد المشتمل على بيوت متعددة ) * وأنت قد عرفت أنّ القسمة في مثله إجبارية * ( وهو مذهب جماعة من العامة ) * هذا في العقارات * ( فإن لم يكن عقارا كالعبيد والدواب والأشجار والثياب ) * وهو القسم الثاني من القسمين ولا يخلو من أن تكون من نوع واحد أو لا * ( فإن كانت من نوع واحد وأمكن التسوية بين الشريكين عددا وقيمة ) * كعبدين متساويين في القيمة بين اثنين وثلاث دواب متساوية في القيمة بين ثلاثة ، فالذي اختاره الأكثر أنّه يجبر على قسمتها أعيانا ويكتفى بالتساوي في القيمة وليس كذلك الدور لاختلاف الأغراض فيها ، ولأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما ورد في عدة من الأخبار جزّأ العبيد الستة الذين أعتقهم الأنصاري في مرضه ثلاثة أجزاء ، ولأنّه ليس اختلاف الجنس الواحد في القيمة بأكثر من اختلاف قيمة الدار الكبيرة أو القرية العظيمة ، فإنّ أرض القرية تختلف سيّما إذا كانت ذات أشجار مختلفة وأرضين متنوعة والدار ذات البيوت المختلفة المساحة ، فكما لا يمتنع اختلاف الدار والقرية والضيعة من الإجبار ، لا يمنع اختلاف الجنس الواحد من الإجبار .
واستشكل العلامة في القواعد ، الحكم في العبيد ووجه الإشكال مما ذكرناه ومن تفاوت الأغراض بتفاوت الأشخاص ، ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض الأصحاب عدم الإجبار هنا ، والمذهب هو الأوّل ولو انتفت التسوية في العدد كثلاثة أعبد بين شريكين على السواء وأحدهما يساوي الآخرين في القيمة فإن قلنا بالإجبار عند إمكان التسوية ففيه
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 32
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٢