تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الثلاثة كذلك ولو بعد العلم لأنّ عدّة الطلاق لا يعتبر فيها القصد إليها بخصوصها بل لو مضت المدّة وهي غير عالمة بالطلاق كفت فكيف هنا . وبهذا يظهر ضعف ما قيل من أنّه لم يكتف بالتسعة مع العلم بعدم الحمل لأنّها لم تكن ناوية للاعتداد بل لا اعتبار بكونها حاملا أم لا ، وأيضا ليس في الرواية المذكورة ما يدل على أنّه لمكان الحمل بل في التقييد بالتسعة ما يشعر به وفي تقييدها بكونها من حين الطلاق ما يقتضي خلافه ثمّ على تقدير بنائه على احتمال الحمل لو ظهر لها في أثناء المدّة وعدم الحمل قبل بلوغ التسعة ينبغي الاكتفاء من حين العلم بمبتدإ ثلاثة أشهر تفريعا على اعتبارها بعد التسعة الموجبة للعلم ببقاء الحمل . ويمكن قصر الرواية على موردها من بقاء الاحتمال إلى كمال التسعة ومع العلم بانتفائه قبلها ترجع إلى القاعدة السابقة مع أنّه يمكن أن لا يعلم انتفاء الحمل بمضي التسعة بناءا على القول بكون أقصى ما يزيد عليها وفرض الاشتباه . ولك هنا أن تكتفي بالثلاثة بعد التسعة مطلقا لأنّ أقصى الحمل لا يزيد على السنة عندنا فيعلم عدمه بمضيها ووجه انتفاء اعتبار الثلاثة حينئذ بعد العلم أنّ الحكم بها على خلاف الأصل كما بينّاه فيقتصر فيه على موردها . وأمّا القول بصبرها ستّة للموثق المذكور فأشدّ إشكال وليس فيها تعرّض لاحتباس الدم الثالث كما نزّلها الشيخ في النهاية بل هي مطلقة ، وقد نسب المحقق في النكت هذا التنزيل إلى التحكَّم لأنّه لا دليل عليه ، وأجاب فخر المحققين عنه بأنّ الرواية مطلقة ليس فيها ما ينافيه والأدلة غيرها تنفي ما عدا هذا التأويل فينزّل عليه ولأنّ التحكَّم القول من غير دليل