تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلَّقها زوجها ؟ فقال : أمر هذه شديد هذه تطلَّق طلاق السّنّة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثمّ تترك حتى تحيض ثلاث حيض ومتى حاضتها فقد انقضت عدّتها ، قلت له : فإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض ؟ قال : « إذا مضت سنة ولم تحض ثلاث حيض تتربّص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدّتها ، قيل : فإن مات أو ماتت فقال : أيّهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا » ، لكن الشيخ في النهاية لم يعمل بإطلاقها بل نزّله على احتباس الثالثة كما نزل الأوّل على احتباس الثانية ، وهذا التنزيل لا مستند له بل كلاهما مطلقان كما ترى . * ( و ) * من هنا طعن في الأخير غير واحد بل * ( في دلالتهما ) * على مذهب المشهور * ( سيّما الأخير نظر ) * هذا * ( مع قطع النظر عن السند ) * فيهما ، وقد وقع هذا الطعن لثاني الشهيدين في المسالك حيث قال بعد ذكره لخبر سورة بن كليب وهذه الرواية مع اشتهار العمل بمضمونها مخالفة للأصل في اعتبار الحمل بتسعة أشهر من حين الطلاق فإنّه لا يطابق شيئا من الأقوال الآتي ذكرها في أقصى الحمل لأنّ مدّته معتبرة من آخر وطي يقع بها لا من حين الطلاق ، فلو فرض أنّه كان معتزلا لها أكثر من ثلاثة أشهر وتجاوزت مدته أقصى الحمل على جميع الأقوال وقد يكون أزيد من شهر فيخالف القولين بالتسعة والعشرة أيضا فاعتدادها بثلاثة أشهر بعد العلم ببراءتها من الحمل غير مطابق لما تقرّر لأنّه مع طروّ الحيض قبل تمام الثلاثة إن اعتبرت العدّة بالأقراء وإن طالت كما يقتضيه الضابط السابق في مستقيمة الحيض لم يتم الاكتفاء بجميع ذلك وإن اعتبر خلوّ ثلاثة أشهر بيض بعد النقاء فالمعتبر بعد العلم بخلوّها من الحمل حصول