الضعيف بل هي في الحقيقة * ( لا معارض لها ) * لأن مثله لا يعد في الأخبار * ( و ) * لهذا * ( بها عمل الأكثر في الخلع ) * وإن أطبق الأكثر في المبارأة على عدم العمل بها * ( والشيخ ) * حيث عمل بضدها * ( حملها على التقية ) * وفيه نظر بيّنا لك وجهه بوجهين :
أحدهما : أن التقية من الجانبين لاختلاف العامة في ذلك .
والثاني : أن الحمل على التقيّة إنما يصار إليه حيث تحصل المعارضة وليس فليس ، بل جاء في صحيح سليمان بن خالد قال : قلت : أرأيت إن هو طلَّقها بعد ما خالعها أيجوز عليها ؟ قال : ولم يطلَّقها وقد كفاه الخلع ولو كان إلينا لم نجز طلاقها .
وفي صحيح ابن بزيع وقد تقدّم صدره وفيه دلالة على أنّها تبين بغير طلاق فقلت : إنّه قد روي أنها لا تبين منه حتّى يتبعه بطلاق قال : ذلك إذا خلعا ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم .
وفي صحيحه الآخر وقد قدمناه أيضا ما يقرب من ذلك والعجب من الشيخ في كتابي الحديث حيث قال : الذي أعتمده في هذا الباب وأفتى به أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق .
وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن محمد وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي بن الحسين من المتأخرين .
قال : واستدل من ذهب إليه من المتقدمين بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام : لو كان الأمر إلينا لم نجز إلا طلاق السنة .
وقد استدل الحسن بن سماعة وغيره بأن قالوا قد تقرر أنه لا يقع الطلاق بشرط والخلع من شرطه أن يقول الرجل « إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك » وهذا شرط فينبغي أن لا تقع به فرقة .
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 363
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٣٦٣